في نوفمبر، تجاوز متوسط الساعات الأسبوعية في الولايات المتحدة التوقعات، حيث بلغ 34.3 ساعة مقارنةً بالتوقعات البالغة 34.2 ساعة. تزامن هذا التطور مع ارتفاع طفيف في الوظائف غير الزراعية، التي زادت بمقدار 64,000 في نوفمبر بعد انخفاض سابق قدره 105,000 في أكتوبر.
كان إجمالي مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة ثابتاً تقريباً في أكتوبر، حيث بلغ 732.6 مليار دولار، مما يقل عن توقعات السوق. الزيادة المعدلة سابقًا من 0.1% من 0.3% في سبتمبر تشير إلى بيئة تجزئة راكدة على النقيض من التوقعات.
أرقام مؤشر مديري المشتريات تشير إلى تباطؤ
انخفض مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية في الولايات المتحدة S&P إلى 51.8، وتراجع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 52.9 في ديسمبر. تأتي هذه الأرقام في أعقاب بيانات توظيف مختلطة، وتُظهر تباطؤًا في نمو القطاع الخاص.
شهدت ردود الفعل السوقية ارتفاع الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي فوق 1.3400، مدفوعاً ببيانات مؤشر مديري المشتريات المتفائلة مع تراجع الدولار الأمريكي. في الوقت نفسه، استعادت أسعار الذهب مستوى 4,300 دولار، مستفيدة من ضعف الدولار مجددًا وسط أحدث تقرير عن الوظائف، والذي أظهر ارتفاع معدل البطالة إلى 4.6% في نوفمبر.
نشهد علامات واضحة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي مع اقتراب نهاية العام. تُظهر أحدث البيانات من ديسمبر تباطؤاً في الصناعات التحويلية والخدمات، في حين كانت أرقام التوظيف في نوفمبر مختلطة ومبيعات التجزئة مستقرة. تشير هذه النمطية إلى ضعف اقتصادي يمتد إلى العام الجديد.
يتراجع الدولار الأمريكي نتيجة لهذه البيانات الضعيفة، خصوصًا مع معدل البطالة الذي بلغ الآن 4.6%. تزداد توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى وقف دورته التشديدية أو حتى البدء في خفض سعر الفائدة في عام 2026، وهي حالة تذكرنا بالتحول في السياسات الذي شهدناه في أواخر عام 2023. وتسبب هذه التوقعات ضغطًا متواصلًا على الدولار.
استراتيجيات للمتداولين
بالنسبة لمتداولي العملات، فإن هذا يشير إلى التمركز للاستفادة من ضعف الدولار المتوقع. نرى إمكانية في شراء خيارات الكول على الأزواج مثل اليورو/الدولار والجنيه الإسترليني/الدولار، والتي تظهر بالفعل قوة دافعة صعودية قوية. تتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من الاتجاه مع إدارة مخاطر الجانب السلبي.
من جانب الأسهم، يشكل الاقتصاد المتباطئ خطرًا على أرباح الشركات. وصل مؤشر الخوف في السوق، VIX، بالفعل إلى أكثر من 20، ارتفاعًا من معدل يبلغ 17 في الربع الثالث. نعتقد أن شراء خيارات البيوت على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 هو تحوط عقلاني ضد تدهور محتمل في السوق في الأسابيع القادمة.
يستفيد الذهب بشكل كبير من ضعف الدولار وعدم اليقين العام في السوق. تشير حركته القوية فوق 4,300 دولار للأوقية إلى أن التوجه نحو الأمان قد بدأ بالفعل بشكل جاد. نعتقد أن هذا الاتجاه لديه مجال للنمو، مما يجعل خيارات الكول الطويلة على عقود الذهب الآجلة أو صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بها مكانًا جذابًا للاستثمار.