ارتفع الين الياباني (JPY) مقابل الدولار الأمريكي (USD) ووصل إلى أعلى مستوى له في أسبوع ونصف خلال الجلسة الآسيوية. يشير معنويات السوق إلى احتمالية زيادات في أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان (BoJ)، مما يعزز وضع الين كملاذ آمن وسط ظروف أسواق الأسهم الأضعف. تأتي التكهنات حول موقف متشدد من بنك اليابان في تناقض مع احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، مما يضع ضغوطاً على زوج الدولار/الين.
القلق بشأن الصحة المالية لليابان من خطة الإنفاق لرئيس الوزراء ساني تاكايتشي قد يحد من ارتفاع محتمل للين في المستقبل. ومع ذلك، فإن المستثمرين متفائلون بالتوقعات الاقتصادية لبنك اليابان بعد معنويات الأعمال الإيجابية والبيانات التصنيعية الأخيرة. وفي الوقت ذاته، تتعرض الأسواق الآسيوية لضغوط، مما يعزز جاذبية الين كملاذ آمن.
يواجه الدولار الأمريكي صعوبات بالقرب من أدنى مستوى له خلال شهرين، مع بقاء مؤشر الدولار عند أدنى مستوياته بسبب التخفيضات المتوقعة من قبل الفيدرالي الأمريكي والتغييرات المحتملة في القيادة. تشمل البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة المهمة تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر وأرقام التضخم الاستهلاكي، التي قد تؤثر على زوج الدولار الأمريكي/الين.
الإخفاقات المتكررة دون علامة 155.00 تشير إلى المزيد من الانخفاض لزوج الدولار/الين نحو 154.35 وربما 154.00. أي محاولة للتعافي قد تواجه مقاومة حول منطقة 155.40-155.45، مع احتمال إعادة اختبار مستويات 156.00-157.00 إذا ما تغيرت الظروف.
هناك اعتقاد قوي أن بنك اليابان سيرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مما دفع الين إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من أسبوع. يتم دعم هذه الحركة من خلال ضعف الدولار الأمريكي والشعور العام بالابتعاد عن المخاطر في سوق الأسهم. السوق الآن مهيأ بشكل كبير لإعلان متشدد من بنك اليابان بدءاً من يوم الخميس.
يرتكز هذا الرأي على بيانات حديثة تُظهر أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لليابان لشهر نوفمبر 2025 وصل إلى 2.7%، مسجلاً الشهر العشرين على التوالي فوق هدف بنك اليابان. في المقابل، فإن أداة CME FedWatch تسعر احتمال بنسبة 75% على الأقل لتخفيضين آخرين لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بحلول منتصف 2026. هذا الفارق المتسع بين سياسة يابانية مشددة وأمريكية مرنة يميل بشكل قوي إلى ضعف زوج الدولار/الين.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، يُشير ذلك إلى الاستعداد لمزيد من القوة للين في الأسابيع القادمة. استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من انخفاض الدولار/الين، مثل شراء خيارات البيع، قد تكون فعالة لإدارة المخاطر قبل إعلانات البنك المركزي. المخاطر الأساسية هي إذا ما قدم بنك اليابان زيادة أقل تشددًا مما يتوقعه السوق حالياً.
نحن نتذكر رد الفعل الحاد في السوق بعد التغير التاريخي لسياسة بنك اليابان في مارس 2024، الذي أنهى سنوات من السياسة ذات الفوائد المنخفضة. هذه الخطوة أطلقت ارتفاعًا كبيرًا في الين، مما يوفر سابقة حديثة لنوع التقلبات التي قد نتوقعها. يعكس الشعور في السوق الحالي تلك الفترة قبل قرار 2024.
بعد النظر في المخططات البيانية، فإن كسر حاسم لمستوى 154.00 لزوج الدولار/الين سوف يشير إلى بداية اتجاه هبوطي أعمق. قد يشجع ذلك المزيد من البائعين على دخول السوق وتسريع انخفاض الزوج. ينبغي مراقبة هذا المستوى عن كثب كنقطة حاسمة بعد إعلانات بنك اليابان وبيانات التضخم الأمريكية.