في نوفمبر، حافظ معدل التضخم السنوي في كندا، كما يقاس بمؤشر أسعار المستهلك (CPI)، على مستوى 2.2% وفقًا للإحصاءات الكندية. لم يلب هذا الرقم معدل 2.4% المتوقع.
شهريًا، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.1%، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2% في أكتوبر. فيما أظهر مؤشر أسعار المستهلك الأساسي لبنك كندا انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.1%، رغم بقاء مؤشر أسعار المستهلك الأساسي السنوي عند 2.9%، متسقًا مع الشهر السابق.
رد فعل السوق
لم تتسبب البيانات في رد فعل ملحوظ في السوق، وخلال وقت النشر، كان الدولار الأمريكي/الدولار الكندي عند 1.3765، مع انخفاض يومي بنسبة 0.05%. حاليًا، أظهر الدولار الكندي قوة هذا الشهر، متفوقًا على العملات الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي.
حافظ بنك كندا على أن المعدل الحالي مثالي للحفاظ على التضخم بالقرب من 2%. يتوقع البنك أن يظل التضخم الأساسي حوالي 2.5%، مع تضخم مؤشر أسعار المستهلك قريبًا من الهدف 2% بسبب الركود الاقتصادي.
في سياق تحليل السوق، كان زوج الدولار الأمريكي/الدولار الكندي يتداول ثابتًا عند 1.3773 يوم الاثنين، مع إشارة المتوسط المتحرك الأسي لـ20 يومًا إلى اتجاه هبوطي. يظهر الدعم الرئيسي عند 1.3770، مع احتمال الانخفاض إلى 1.3675 إذا تم تجاوزه.
جاء رقم التضخم في نوفمبر تحت التوقعات عند 2.2%، مما يشير إلى أن ضغوط الأسعار قد تتراجع أكثر من المتوقع. هذه النتيجة تخفض من احتمال تحول بنك كندا إلى موقف أكثر تشددًا في المستقبل القريب. هذا يعزز وجهة نظر البنك المركزي الحالية بأن معدلات الفائدة ربما تكون عند المستوى المناسب في الوقت الحالي.
قلق من التضخم الأساسي
على أي حال، يجب أن نلاحظ أن رقم التضخم الأساسي السنوي لا يزال مرتفعًا بعناد عند 2.9%. هذه الثبات هو ما يراقبه بنك كندا عن كثب، ويمنعنا من التحول الكامل إلى الجانب السلبي فيما يتعلق بمعدلات الفائدة الكندية. تفسر الإشارات المتضاربة بين التضخم الرئيسي والأساسي سبب عدم وجود رد فعل ملحوظ في السوق.
نظرًا لإشارات السوق المتضاربة والاقتراب من ظروف سوق العطلات، لا ينبغي أن نتوقع اتجاهات قوية في الأسابيع القليلة المقبلة. كما تظهر المؤشرات التقنية أن التحرك الأخير في الدولار الكندي ربما يكون قد امتد بشكل مبالغ فيه، مع انخفاض مؤشر القوة النسبية تحت 30. بالنسبة لتجار المشتقات، فإن هذا الوضع ملائم للاستراتيجيات التي تحقق الربح من حركة الأسعار ضمن نطاق محدد.
يجب علينا أيضًا أن نتذكر كيف فاجأ بنك كندا الأسواق برفع معدلات الفائدة في منتصف 2023 بعد توقف قصير، مما يظهر أنه سيتصرف بشأن التضخم الأساسي العالق. لذلك، على الرغم من أن استراتيجية التداول ضمن النطاق تبدو الأكثر احتمالًا، فإن الاحتفاظ ببعض مواقف التقلب الطويلة يمكن أن يكون بمثابة تحوط رخيص. هذا يحمي ضد التحول المفاجئ في المشاعر إذا أجبرت الجولة القادمة من البيانات البنك على التحرك مبكرًا في العام الجديد.