بدأ الطلب على العمالة في الولايات المتحدة في الضعف قبل أشهر من السياسات الجديدة للهجرة، وفقاً لما قاله مصرف ستاندرد تشارترد. يقترح الاقتصاديون أنه منذ أبريل 2024، كانت أرقام نمو الوظائف مبالغاً فيها بحوالي 60,000 وظيفة شهرياً نتيجة لتعديلات الولادة-الموت. وكان نمو الوظائف الفعلي على الأرجح أضعف مما اعتقده السوق في البداية.
المراجعات تكشف النمو الحقيقي في التوظيف
في ديسمبر 2024، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول إلى أن بيانات رواتب الوظائف غير الزراعية كانت مبالغاً فيها بحوالي 60,000 وظيفة شهرياً. ويقدر مصرف ستاندرد تشارترد أن هناك مبالغة بحوالي 70,000 وظيفة ولكنه يوافق على رقم باول البالغ 60,000 في تقريرهم. مع المراجعات، كان نمو التوظيف لعام 2024 أقل قوة مما كان يعتقد في البداية.
ويجادلون بأن الهجرة لم تكن القوة الدافعة وراء نمو التوظيف في عام 2024، على عكس الرأي السائد. كان الطلب على العمالة قد بدأ بالفعل في الانخفاض قبل تنفيذ سياسات الهجرة لإدارة ترامب. بعد احتساب التحيزات، يبدو أن المتوسط الشهري لوظائف الرواتب غير الزراعية بين أبريل وديسمبر 2024 كان 70,000 وظيفة، مقارنة بالتقارير الأولية البالغ عددها 150,000. وتشير مصادر البيانات البديلة مثل QCEW إلى مراجعات تنازلية أكبر لذلك الفترة.
نحن الآن نرى تأثيرات واقعية لتباطؤ سوق العمل الذي بدأ بالفعل في عام 2024. المبالغة في التقارير الوظيفية آنذاك تساعد في تفسير لماذا جاء تقرير الوظائف في نوفمبر 2025 مؤخراً على نحو ضعيف بـ 50,000+. هذا الضعف الآن هو اتجاه مؤكد، وليس صدمة جديدة للنظام.
هذا الضعف الاقتصادي قد غير من توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث انخفض التضخم إلى 2.8% الشهر الماضي. نرى احتمال متزايد لتخفيض سعر الفائدة في الربع الأول من 2026، وهو تغيير هام عن بضعة أشهر مضت. لذلك يجب على المتداولين النظر في التمركز لأسعار فائدة أقل، مثلاً باستخدام خيارات على عقود الفائدة الآجلة SOFR للمراهنة على تحول البنك المركزي (الاحتياطي الفيدرالي) إلى موقف أكثر تيسيرًا.
استراتيجيات حماية السوق
الضعف الكامن في التوظيف يشكل خطراً على أرباح الشركات وإنفاق المستهلك، واللذين أيدا أسواق الأسهم. يبدو معدل السعر إلى الربحية المستقبلي لمؤشر S&P 500 والذي يبلغ حالياً حوالي 20 مرتفعًا نظرًا لأن نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من 2025 كان 0.5% فقط. نعتقد أن شراء خيارات الوضع الوقائية على المؤشرات الرئيسية مثل SPX قد تكون استراتيجية حكيمة ضد تصحيح محتمل في السوق في الأسابيع المقبلة.
التباين بين بيانات السنة الماضية والواقع الاقتصادي لهذا العام يُحدث عدم يقين كبير، وهو محرك رئيسي لتقلبات السوق. مؤشر تقلبات CBOE (VIX) كان يتأرجح حول 18، وهو مستوى يبدو منخفضًا جداً بالنظر إلى التساؤلات حول القوة الحقيقية للاقتصاد. نعتقد أن المناصب في التقلبات الطويلة، مثل شراء خيارات VIX، تقدم طريقة رخيصة نسبياً للتحوط ضد ارتفاع في تقلبات السوق.
احتياطي فيدرالي متيسّر مترافق مع تباطؤ الاقتصاد الأمريكي يجعل الدولار الأمريكي أقل جاذبية مقارنة بالعملات الأخرى. عند النظر إلى الوراء، كانت فترات التيسير للاحتياطي الفيدرالي، مثل تلك التي بدأت في 2019، غالبًا ما تؤدي إلى ضعف الدولار. لذا، فإن الاستراتيجيات التي تتوقع انخفاض الدولار، مثل خيارات النداء على أزواج العملات EUR/USD أو GBP/USD، قد تؤدي بشكل جيد في بداية 2026.