تراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي من قمة شهرين عند 1.1762 إلى حوالي 1.1720. يأتي هذا التراجع إذ تؤثر الفروق في السياسات النقدية بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على الزوج، على الرغم من الاتجاه الصعودي العام.
توقعات السياسة النقدية
قام الاحتياطي الفيدرالي مؤخراً بخفض أسعار الفائدة وأشار إلى خفض إضافي بحلول عام 2026. لا تزال التوقعات قائمة لخفضين آخرين، خاصة مع احتمال استبدال المستشار الاقتصادي كيفين هاسيت بجيروم باول، نظراً لدعم هاسيت لخفض تكاليف الاقتراض.
تُظهر بيانات التضخم الألمانية ارتفاعًا سنويًا إلى 2.6% في نوفمبر، على الرغم من انخفاض الأسعار الشهرية. في الولايات المتحدة، يشير ارتفاع طلبات البطالة إلى تخفيضات إضافية محتملة في أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي لدعم سوق العمل الضعيف؛ سيقدم عدة رؤساء فيدراليين رؤيتهم خلال تعليقات عامة في وقت لاحق من اليوم.
يتراجع زوج اليورو/الدولار الأمريكي بعد ارتفاع بنسبة 1.2% مؤخراً، والآن دون دعم 1.1730. المستويات الرئيسية هي 1.1680 و1.1615 للدعم، بينما المقاومة عند 1.1762 وربما 1.1820. قد تقدم الخطابات القادمة من مسؤولي الفيدرالي آنا بولسون، جيف شيميد، وأوستن جولسبي توضيحات إضافية للسياسة النقدية.
المحرك الرئيسي بالنسبة لنا حالياً هو الفروق المتزايدة بين سياسات البنوك المركزية، مع توجه الاحتياطي الفيدرالي لخفض معدلات الفائدة بينما يظل البنك المركزي الأوروبي ثابتاً. نرى أن ضعف الدولار الأمريكي كاتجاه مستمر، ما ينبغي أن يدعم اليورو في الأسابيع القادمة. الانخفاض الحالي لزوج اليورو/الدولار الأمريكي دون 1.1730 يبدو أقرب إلى التوقف المؤقت منه إلى انعكاس الاتجاه الصاعد.
التوقعات الاقتصادية للولايات المتحدة
تؤكد البيانات الأخيرة وجهة نظرنا بأن الاقتصاد الأمريكي يتباطأ، مما يبرر المزيد من الخفض في معدلات الفائدة من الفيدرالي. الزيادة في طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 236,000 هو تطور مهم، إذ تمثل أكبر زيادة خلال أكثر من أربع سنوات وتضعها فوق المتوسط الهادئ البالغ أقل من 220,000 الذي شهدناه طوال معظم عام 2024. هذا التدهور في سوق العمل سيجبر الفيدرالي على اتخاذ قرار، خاصة مع تسعير الأسواق بالفعل لخفضين في معدلات الفائدة على الأقل.
على الجانب الآخر من الأطلسي، الوضع مختلف، إذ يظل التضخم الألماني مرتفعًا عند 2.6%، أي أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. هذا يجعل من غير المرجح أن يفكر البنك المركزي الأوروبي في خفض معدلاته في أي وقت قريب، مما يزيد من اتساع الفجوة السياسية مع الولايات المتحدة. بالنسبة لنا، يعتبر هذا التباين الأساسي هو السبب الأقوى لتوقع ارتفاع زوج اليورو/الدولار الأمريكي على المدى المتوسط.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، تشير هذه البيئة إلى أن الشراء في التراجعات قد يكون الاستراتيجية الأفضل. التراجع من القمة 1.1762، الناتج عن الظروف الفنية المبالغ فيها، يمكن أن يكون فرصة لدخول مواقف صعودية. سننظر في شراء خيارات الشراء بأسعار تنفيذ قرب 1.1800، أو لأولئك الذين لديهم نظرة أقل عدوانية، يمكن بيع خيارات البيع عند مستويات الدعم مثل 1.1680 لجمع العلاوات.
خطابات اليوم من عدة مسؤولي الفيدرالي ستكون المحفز الرئيسي المقبل وقد تزيد من التقلبات قصيرة الأجل. إذا بدت صانعي السياسة مثل جولسبي وشيميد أكثر قلقاً بشأن ضعف بيانات العمالة، فإن ذلك سيثبّت وجهة نظرنا ويرجح أن يرسل زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى الأعلى. سنستمع بعناية لأي لغة يمينية تؤكد توقعات السوق لدورة تخفيف أكثر عدوانية من الفيدرالي.