تواجه أسعار النفط ضغطًا هبوطيًا حيث انخفضت عقود برنت إلى أقل من 62 دولارًا للبرميل، وهو الأدنى منذ أواخر أكتوبر. يزداد السوق نحو فائض متوقع، مع توقع مزيد من الضغط على الأسعار بحلول عام 2026. وتبقى إمدادات النفط الروسي غير مؤكدة، إذ لا تزال صادرات النفط البحرية الروسية مرتفعة، لكن هذه البراميل تكافح لإيجاد مشترين.
تحديات إمدادات النفط الروسي
بات من الواضح الحاجة إلى تخفيضات أكبر على نفط الأورال لجذب المشترين وتجنب الكيانات الخاضعة للعقوبات. إذا لم تنجح، قد يبدأ إنتاج النفط الروسي في التراجع، رغم أن روسيا تمكنت من التفاف العقوبات والحظر والهجمات بالطائرات المسيرة منذ عام 2022. أظهرت الأرقام الأخيرة لمعهد البترول الأمريكي انخفاضًا بمقدار 4.8 مليون برميل في مخزونات النفط الخام الأمريكية، متجاوزة الانخفاض المتوقع من السوق الذي بلغ 1.3 مليون برميل.
شهد قطاع المنتجات المكررة زيادات ملحوظة في المخزونات، حيث ارتفعت مخزونات البنزين والديزل بمقدار 7 ملايين برميل ومليون برميل على التوالي. تتوقع إدارة معلومات الطاقة أن يصل إنتاج النفط الخام الأمريكي إلى 13.61 مليون برميل يوميًا في عام 2025. ومع ذلك، من المتوقع أن ينخفض الإنتاج إلى 13.53 مليون برميل يوميًا في عام 2026، بانخفاض عن التقدير السابق البالغ 13.58 مليون برميل يوميًا بسبب بيئة الأسعار المنخفضة وتقليل نشاط الحفر.
مع انخفاض برنت إلى ما دون 62 دولارًا للبرميل، نرى بوضوح اعتقاد السوق بوجود فائض نفطي يتزايد. ويتوقع استمرار هذا الضغط الهبوطي حتى أوائل عام 2026، مما يخلق فرصًا للمواقف الهابطة. يجب على المتداولين النظر في شراء خيارات البيع أو إنشاء فروق سعرية هجومية في العقود الأمامية للاستفادة من هذا الشعور.
تقدم البيانات الأمريكية صورة متضاربة ولكنها في النهاية تحمل توجهات هبوطية للطلب. على الرغم من أن الانخفاض في مخزونات الخام كان أكبر من المتوقع، إلا أن الزيادة الهائلة البالغة 7 ملايين برميل في مخزونات البنزين تمثل إشارة حمراء كبيرة للاستهلاك. ومع متابعة الطلب على البنزين الأمريكي في نوفمبر 2025 بنحو 3٪ أقل من نفس الفترة من العام الماضي، فإن هذا يشير إلى أن هوامش التكرير، أو الفروقات السعرية، من المرجح أن تضعف أكثر في الأسابيع القادمة.
الطلب العالمي والضعف الاقتصادي
على الصعيد العالمي، تدعم الحالة هذه النظرة التحفظية، حتى مع عدم اليقين حول الإمدادات الروسية. في حين نعتقد أن روسيا ستتمكن من إعادة توجيه براميلها كما فعلت منذ عام 2022، فإن تباطؤ النشاط التصنيعي في الأسواق الرئيسية مثل الصين، التي تكافح البقاء فوق علامة التوسع البالغة 50 نقطة منذ شهور، يهدد توقعات الطلب. ويعزز هذا الضعف الاقتصادي العام الاعتقاد بأن العرض سيستمر في التفوق على الاستهلاك.
تقرير إدارة معلومات الطاقة عن إنتاج قياسي يبلغ 13.61 مليون برميل يوميًا في الولايات المتحدة في 2025 يضيف إلى الفائض الفوري، حتى وهي تتوقع تقليص طفيف في العام المقبل. تشير هذه النظرة الطويلة الأجل إلى أن الأسعار المتدنية الحالية قد لا تكون دائمة، مما يجعل استراتيجيات المخاطر المحددة حكيمة. باستخدام فروق الأسعار في عقود أوائل 2026، يمكننا تحقيق الربح من الاتجاه الهبوطي الحالي مع الحد من التعرض إذا بدأ السوق في تسعير تقليصات الإنتاج المستقبلية.