في نوفمبر، زادت الصين وارداتها من النفط الخام من السعودية وإيران، بينما انخفضت الواردات من روسيا بسبب ضعف الطلب والعقوبات الأمريكية الجديدة. وبدأت المصافي المستقلة في شراء النفط الإيراني المخفض بعد الحصول على حصص استيراد جديدة، مما قد يقلل الاعتماد على النفط الروسي.
تشير بيانات Kpler إلى أن واردات الصين من النفط الخام من السعودية وصلت إلى 1.59 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر، و1.35 مليون برميل يومياً من إيران، وهو أعلى مستوى في ثلاثة أشهر. ومن ناحية أخرى، انخفضت الواردات الروسية المنقولة بحراً إلى 1.19 مليون برميل يومياً.
اتجاهات استيراد النفط في الصين
يرتبط هذا الانخفاض بانخفاض حجم الشراء من المصافي المملوكة للدولة والاستخدام شبه الكامل للحصص من قبل المصافي المستقلة. قد تشير هذه الاتجاهات إلى أن العقوبات الأمريكية على أكبر شركات النفط الروسية، التي تم فرضها منذ أسبوعين ونصف، بدأت تؤثر.
سيتم إصدار البيانات الرسمية لمصادر واردات الصين الأسبوع المقبل. أشار مصدرون ومحللون تجاريون إلى أن المصافي المستقلة اشترت النفط الإيراني بخصومات كبيرة من التخزين الداخلي بعد الحصول على حصص جديدة. وفي الوقت نفسه، ذكر أن الاهتمام بالنفط الروسي بقي منخفضاً.
نحن نشهد نمطًا مألوفًا في شراء الصين للنفط الخام، والذي يعكس تغييرات السوق من أواخر عام 2023. تعمل المصافي المستقلة في بكين مرة أخرى على البحث عن أرخص البراميل المتاحة لدعم انتعاش اقتصادي هش. مع بقاء مؤشر مديري مشتريات التصنيع لشهر نوفمبر 2025 بالكاد في نطاق النمو عند 50.1، فإن التركيز على النفط المخفض أكثر حدة من أي وقت مضى.
الضغط الجيوسياسي وفرص التداول
تدابير أمريكية جديدة تشدد على تنفيذ العقوبات على شحنات النفط الروسية والإيرانية تؤثر بوضوح، كما فعلت في الماضي. هذا الضغط الجيوسياسي يدفع المشترين الصينيين نحو المصدر الذي يقدم أكبر الخصومات وأقل مخاطر الانقطاع. لقد رأينا فارق سعر برنت-يورالس يتسع بأكثر من 4 دولارات في الشهر الماضي، لقرب الآن من 23 دولارًا للبرميل نتيجة لذلك.
خلال الأسابيع المقبلة، يجب على المتداولين النظر في مواقف تستفيد من هذا التفاوت في الأسعار بين درجات النفط الخام الخاضعة وغير الخاضعة للعقوبات. قد يتضمن ذلك الاستثمار الطويل في المعايير الشرق أوسطية مثل عقود دبي مع البيع على المكشوف لعقود اليورالس الروسية المستقبلية. كما أن عدم اليقين المتزايد يجعل شراء تقلب الأسعار من خلال خيارات، مثل عقود برنت للشهر فبراير، استراتيجية جذابة.
سنراقب عن كثب الإصدار الرسمي التالي لحصص واردات الصين، الذي سيوضح القوة الشرائية للمصافي المستقلة. ستوفر بيانات تتبع ناقلات الأقمار الصناعية أول تأكيد لتدفقات البضائع من روسيا مقابل الشرق الأوسط. أي إشارة إلى أن الكميات الروسية تتماسك أفضل من المتوقع ستكون إشارة لإعادة تقييم هذه المواقف.