تبلغ أسعار الذهب حاليًا حوالي 4200 دولار للأونصة، متأثرة باحتمالية خفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر وضعف الدولار الأمريكي. بينما يظل شراء القطاع الرسمي قويًا والتطورات السياسية في إيطاليا قد تؤثر على ملكية الذهب لدى البنوك المركزية، قد تحدد الطلب الضعيف على الذهب من الزيادات السعرية المحتملة.
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) انخفض مؤخرًا إلى ما دون 99، مما ساهم في ارتفاع أسعار الذهب بسبب العلاقة العكسية بينهما. رغم أن توقعات السوق تأخذ بالفعل في الحسبان خفض الفائدة المرتقب بمقدار 25 نقطة أساس، قد يكون أي انخفاض إضافي في الدولار الأمريكي محدوداً. ورغم ذلك، يبدو أن الطلب الفعلي لا يتحسن، الأمر الذي قد يعيق زيادات أسعار الذهب على المدى القريب.
مشتريات البنوك المركزية من الذهب
قامت البنوك المركزية بشراء صافي 53 طنًا من الذهب في أكتوبر، وهو أعلى زيادة شهرية في العام وزيادة بنسبة 36% عن سبتمبر. قد تحدث تغييرات حيث تقوم الحكومة الإيطالية بتقييم تغيير ملكية احتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية. واجهت الجهود السابقة لنقل هذه الاحتياطيات إلى الخزانة معارضة من السلطات الأوروبية.
مع اقتراب قرار سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في 9-10 ديسمبر، نرى أن السوق قد استوعب بالفعل توقعات بالخفض. تشير بيانات أداة CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 88% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس، مما حفز ارتفاع الذهب إلى 4200 دولار. هذا يشير إلى أن الزخم الصاعد الفوري من الإعلان نفسه قد يكون محدودًا، مما يخلق سيناريو “شراء الشائعة، بيع الخبر” الكلاسيكي.
بالنسبة للأيام القادمة، يجب على المتداولين النظر في خيارات المكالمات قصيرة الأجل للاستفادة من أي زخم صاعد نهائي مع تحديد المخاطر. قد يكون انتشار المكالمات الصاعد استراتيجية فعالة لتقليل تكلفة العلاوة قبل إعلان الاحتياطي الفيدرالي. بعد القرار، يمكن تحويل التركيز نحو خيارات البيع الوقائية لأواخر ديسمبر أو يناير للتحوط ضد احتمالية الانخفاض حيث يقوم السوق بجني الأرباح.
انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى ما دون 99 هو ركيزة أساسية تدعم الذهب، وهو اتجاه نتوقع استمراره في المدى القريب. وجاء هذا الانخفاض في الدولار كنتيجة مباشرة للبيانات الاقتصادية الناعمة، مثل تقرير الوظائف غير الزراعية ليوم الجمعة الماضي الذي أظهر تباطؤ النمو الوظيفي أكثر مما كان متوقعًا. هذه العلاقة العكسية بين الدولار والذهب كانت مؤشرًا موثوقًا على مدار 2024 و2025.
عوامل السوق والطلب الاستهلاكي
ومع ذلك، يجب أن نكون حذرين نظرًا لأن السعر المرتفع يضعف الطلب الفعلي من الأسواق الرئيسية مثل الهند والصين. في حين أن شراء البنوك المركزية القوي يوفر دعامة صلبة تحت السوق، فإن نقص الاهتمام الاستهلاكي عند هذه المستويات يمكن أن يحد من الارتفاع. تتجه مشتريات القطاع الرسمي هذا العام لتتطابق مع المستويات القياسية التي شهدناها في عام 2022، مما يشير إلى تحول استراتيجي طويل الأجل بعيدًا عن الدولار.
الوضع السياسي في إيطاليا بشأن احتياطياتها من الذهب يضيف طبقة من عدم اليقين التي قد تثير التقلبات. في حين أن نقل الملكية من غير المرجح أن يحدث بسرعة، قد تتسبب أي عناوين رئيسية في تحركات أسعار حادة وقصيرة المدى. نرى هذا كدعم أساسي لوضع الذهب كملاذ آمن، مما يجعل أي انخفاض كبير في الأسعار فرص شراء جذابة للمراكز طويلة الأجل.