انخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إلى ما دون 1.3350، مما أثر على المكاسب الأخيرة. رغم انخفاض مؤشر الدولار خلال سبع جلسات، لا يزال الزخم الصاعد للجنيه الإسترليني غير واضح، مع التركيز على بيانات التضخم الأمريكية المقبلة.
من المتوقع صدور قرار سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، مع احتمال بنسبة 90% بخفض ربع نقطة في سعر الفائدة وفقاً لتوقعات السوق. تشير البيانات الخاصة الحالية إلى ضعف محتمل في سوق العمل الأمريكي، مما يزيد من احتمالية خفض أسعار الفائدة في المستقبل.
دور بنك إنجلترا
يلعب بنك إنجلترا دورًا محوريًا في تحديد قيمة الجنيه الإسترليني من خلال سياسته النقدية المرتكزة بشكل رئيسي على الحفاظ على استقرار التضخم. وتؤثر مؤشرات الصحة الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومؤشرات مديري المشتريات، والتوظيف بشكل كبير على قيمة الجنيه، حيث قد يعزز الأداء القوي من قيمة العملة.
يُعتبر ميزان التجارة مؤشراً آخراً مهماً يعكس الفرق بين عائدات الصادرات وتكاليف الواردات، ويمكن أن يؤثر على قوة العملة. قد يُعزز الرصيد الإيجابي من قوة العملة، بينما قد يُضعفها الرصيد السلبي.
يجب على جميع أصحاب المصلحة ملاحظة البيانات والمؤشرات الاقتصادية، حيث تقيس هذه البيانات صحة الاقتصاد وتؤثر بالتالي على قوة العملة. يمكن أن يؤثر تقرير التضخم الأمريكي القادم، رغم قِدمه، على تحركات مستقبلية للاحتياطي الفيدرالي.
المقاومة في نهاية العام
يجد الجنيه صعوبة في مواجهة الدولار مع اقتراب نهاية العام. حاليًا، نرى الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يحوم حول 1.3700، وهو ارتفاع كبير عن مستويات 1.3350 التي رأيناها في الماضي. يأتي هذا التوقف بينما تستوعب السوق الإشارات المتضاربة من كل من الاقتصادات البريطانية والأمريكية.
وبالنظر إلى الوراء، كان من المثير للاهتمام أن نرى السوق تسعر احتمالًا يقارب 90% لخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. اليوم، يُظهر أداة FedWatch من CME احتمالًا بنسبة 95% لأن يحتفظ الفيدرالي بالأسعار ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، خاصة بعد إضافة 195,000 وظيفة غير زراعية الشهر الماضي. مع تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الأخير لشهر نوفمبر الذي يظهر التضخم مستقرًا عند 3.1%، انتهت حجج تسهيل السياسة.
من ناحية أخرى للجنيه، يواجه بنك إنجلترا تحديات تضخمية خاصة به، مما أبقى الجنيه مدعومًا. جاء الرقم الأحدث لمؤشر أسعار المستهلك في المملكة المتحدة أعلى مما كان متوقعًا بنسبة 3.8%، مما يبقي الضغط على بنك إنجلترا للحفاظ على موقفه التقييدي. هذا التباين في السياسة هو السبب الرئيسي لقوة الجنيه النسبي طوال عام 2025.
بالنسبة للمتداولين، يخلق هذا بيئة قد يكون فيها التقلب الضمني مسعّرًا بأقل من قيمته الحقيقية قبل اجتماعات البنوك المركزية الأسبوع المقبل. قد يكون شراء السترات أو الخناق على الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي طريقة حكيمة لوضعية لحركة حادة محتملة في أي من الاتجاهين. يمكن لأي مفاجأة، سواء كانت متشددة من الفيدرالي أو متساهلة من بنك إنجلترا، أن تكسر التماسك الحالي.
من ناحية أخرى، لأولئك الذين يعتقدون أن البنوك المركزية ستلتزم بالنص، قد يكون بيع الخيارات لجمع الأقساط جذابًا. يمكن أن تستفيد إستراتيجية كوندر الحديدية التي تبيع انتشارًا للنداء فوق الارتفاعات الأخيرة وانتشارًا تحت الأصوات الأخيرة، إذا بقت الزوج في نفس النطاق. نرى دعمًا تاريخيًا كبيرًا نحو ذلك المقبض القديم 1.3350، يمكن أن يشكل حدًا أدنى لمثل هذا اللعب.