يواجه الدولار الأمريكي (USD) ضغوطًا بسبب البيانات الضعيفة المتعلقة بالعمل والتغيرات المحتملة نحو موقف أكثر ليونة من الاحتياطي الفيدرالي. على الرغم من أن أسواق OIS مترددة في التنبؤ بتخفيضات أعمق في أسعار الفائدة، إلا أن مؤشر الدولار (DXY) انخفض إلى ما دون 99.0، مما يشير إلى احتمال مزيد من الانخفاضات.
المخاوف بشأن مصداقية السياسة، الذي أثارته إمكانية ترشيح هاسيت للاحتياطي الفيدرالي، ساهمت في زيادة انحدار منحنى العائد الأمريكي. هذه العوامل ليست مواتية لشعور السوق تجاه الدولار الأمريكي، مع توقع أن يظل المعدل النهائي حوالي 3% حتى أواخر 2026.
سلوك السوق والأنماط الموسمية
يدعم سلوك السوق استمرار ضعف الدولار الأمريكي، مع انخفاض مؤشر DXY عن نقطة الدعم 99.0 واستهدافه لنطاقات منتصف 97. تشير التحليلات الفنية والأنماط الموسمية أيضًا إلى اتجاه هبوطي للدولار، حيث يميل شهر ديسمبر ليكون شهرا هبوطيًا.
فريق Insights بفريق FXStreet يقدم ملاحظات السوق التي تم إعدادها من قبل خبراء ومحللين، يجمع بين رؤى من مصادر تجارية وداخلية.
يظهر الدولار الأمريكي ضعفًا، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه في الأسابيع المقبلة. أشار تقرير الوظائف لشهر نوفمبر الأخير، الذي أظهر فقط 95,000 وظيفة جديدة مقابل 180,000 متوقع، إلى اعتقاد السوق بأن الاحتياطي الفيدرالي سيتبنى موقفًا أكثر ليونة. هذه البيانات الضعيفة، مع الاتجاهات الموسمية الهبوطية لديسمبر، تشير إلى مزيد من الهبوط للدولار.
تتزايد المخاوف حول قيادة جديدة محتملة للاحتياطي الفيدرالي، والتي ينظر إليها الأسواق على أنها أقل تركيزًا على مكافحة التضخم. هذا أدى إلى زيادة انحدار منحنى العائد، مع زيادة الفارق بين عائدات السندات لأجل 2 سنوات و10 سنوات إلى 40 نقطة أساس، مما يشير إلى القلق بشأن مصداقية السياسة طويلة الأجل. طالما كانت احتمالات البوليماركت لمرشح رئيس فدرالي ليونة أعلى من 60%، نرى هذا كعائق للدولار.
النظرة الفنية والاستراتيجيات التجارية
من الناحية الفنية، كسر مؤشر الدولار (DXY) مستوى دعم حاسم عند 99.0، مما يفتح الباب للانخفاض نحو منتصف ال97. شهدنا انهيارًا تقنيًا مماثلاً في ديسمبر 2023، والذي أدى إلى انخفاض إضافي بنسبة 2% قبل أن يستقر المؤشر في العام الجديد. يؤكد العمل السعري الأسبوعي على هذا الزخم الهبوطي، مما يشير إلى أن المتداولين لا ينبغي أن يفكروا في شراء هذا الانخفاض.
بالنسبة للمتداولين المشتقين، تشير هذه النظرة إلى اتخاذ مراكز لدولار أضعف. شراء خيارات البيع لشهر يناير 2026 على صناديق تداول مؤشرات الدولار مثل UUP يمكن أن يوفر فرصًا مربحة من الانخفاض المتوقع. بدلاً من ذلك، يمكن للمتداولين شراء خيارات الشراء على العملات التي ستستفيد، مثل اليورو أو الجنيه الإسترليني، من خلال عقود EUR/USD أو GBP/USD.
أولئك الذين يستخدمون أسواق العقود المستقبلية يجب أن ينظروا في البيع على المكشوف لعقد مارس 2026 لمؤشر الدولار، باستخدام أي ارتفاعات قصيرة المدى نحو مستوى 98.50 كنقاط دخول. هذا أيضًا وقت حاسم للشركات التي لديها إيرادات بالدولار للتحوط من تعرضها للعملة في الربع الأول من 2026. يمكن استخدام عقود الشراء المستقبلية أو الخيارات لقفل أسعار الصرف الحالية وحماية الأرباح من الضعف المتوقع للدولار.