ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) على NYMEX بنسبة 0.25% إلى ما يقرب من 59.00 دولاراً خلال جلسة التداول الآسيوية ليوم الخميس. وقد زادت مخاوف الإمداد بسبب هجوم أوكرانيا على خط أنابيب النفط دروجبا الروسي، الذي يمد المجر وسلوفاكيا بمنتجات الطاقة، في ظل العقوبات المستمرة على شركات النفط الروسية الكبرى مثل روسنفت ولوك أويل.
ارتفع سعر النفط يوم الأربعاء بسبب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وروسيا. من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن خفض في سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.50%-3.75% الأسبوع المقبل، وهي خطوة يتوقع أن تؤثر إيجابياً على الطلب على النفط.
احتمالية خفض أسعار الفائدة
وفقًا لأداة CME FedWatch، توجد احتمالية بنسبة 89% لقيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في ديسمبر. سيكون هذا الخفض الثالث على التوالي من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
يعتبر خام غرب تكساس الوسيط، نوعاً من النفط الخام المعترف به لقدرته الجاذبة المنخفضة ومحتواه المنخفض من الكبريت، يتم تداوله في الأسواق الدولية ومستمد من الولايات المتحدة ويتم تكريره بسهولة. تؤثر العرض والطلب، والنمو العالمي، وعدم الاستقرار السياسي، والعقوبات، وقيمة الدولار الأمريكي كلها على تحديد سعر خام غرب تكساس الوسيط.
بيانات المخزونات الأسبوعية من معهد البترول الأمريكي ووكالة معلومات الطاقة وقرارات إنتاج أوبك، تؤثر بدورها بشكل كبير على أسعار نفط غرب تكساس الوسيط.
بسبب التصعيد في أوكرانيا والهجوم على خط أنابيب دروجبا، نرى إشارة واضحة لعودة مخاطر جانب العرض إلى السوق. هذا ليس مجرد ضوضاء؛ نتذكر كيف زادت أسعار النفط الخام إلى أكثر من 120 دولاراً للبرميل في عام 2022 عندما ظهرت مخاوف مماثلة بشأن العرض أول مرة. لذلك يجب على المتداولين النظر إلى التحرك الحالي نحو 59 دولاراً ليس كذروة، ولكن كقاعدة محتملة لمزيد من الارتفاع في الأسابيع المقبلة.
المخاطر الجيوسياسية وديناميات السوق
فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وروسيا يعزز الفكرة بأن هذه العلاوة بسبب المخاطر الجيوسياسية لن تختفي قريباً. هذا الشك المستمر الآن يترافق مع بيانات صلبة تظهر سوقاً أكثر تشددًا، حيث أظهرت أحدث تقارير إدارة معلومات الطاقة (EIA) سحبًا غير متوقع للمخزون بمقدار 4.2 مليون برميل. يتناقض هذا تناقضًا جذريًا مع توقعات المحللين لارتفاع طفيف، مما يشير إلى أن الطلب يتفوق بالفعل على العرض.
مع تطلعنا إلى المستقبل، يعتبر خفض سعر الفائدة المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل هو المحفز الرئيسي للطلب. مع وجود احتمال 89% للخفض، من المرجح أن يضعف الدولار الأمريكي ويجعل النفط أرخص للمشترين الأجانب، مما يعزز الاستهلاك. سيكون هذا الخفض الثالث على التوالي، وهو جهد مستمر لإنعاش اقتصاد كان بطيئًا في معظمه عام 2025.
يتزامن هذا التحفيز النقدي مع قيام توقعات الطلب العالمي بإعادة النظرة إيجابيًا، حيث تصل التوقعات الحديثة لاستهلاك عام 2026 العالمي الآن إلى 104.5 مليون برميل يوميًا. لذلك، ينبغي أن تميل استراتيجيات المشتقات إلى الاتجاه التصاعدي، مثل شراء خيارات الشراء للاستفادة من الإمكانات التصاعدية الناتجة عن صدمات العرض وتعزيز الطلب. يجب أن نعتبر أي تراجعات في الأسعار قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي كنقاط دخول محتملة للمراكز الطويلة.