الاتجاهات الاقتصادية في اليابان
شهد الانفاق الرأسمالي في اليابان نموًا بنسبة 2.9٪ في الربع الأخير، بالرغم من أنه أبطأ من السابق، حيث يشير مؤشر مديري المشتريات المركب الذي بلغ 52.0 إلى نمو طفيف. الين يزداد قوة مع تأكيدات السياسات المالية لرئيسة الوزراء سناي تاكايتشي والضغط على بيع الدولار الأمريكي. يراقب المضاربون على الانخفاض المنطقة عند 155.40-155.35 كنقطة دعم محتملة على الرسم البياني لزوج الدولار الأمريكي/الين الياباني لمدة أربع ساعات، بينما قد تشهد الانتعاش مقاومة عند علامة 156.00.
الين الياباني يقوى بشكل ملحوظ ونحن نبدأ شهر ديسمبر 2025، مدفوعًا بإشارات واضحة من بنك اليابان بشأن رفع سعر الفائدة المتوقع. يحدث هذا في الوقت الذي يضعف فيه الدولار الأمريكي مع التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض نسبة الفائدة الخاصة به مرة أخرى هذا الشهر. هذا التباين المتزايد بين سياسات البنكين المركزيين هو الاتجاه الرئيسي الذي يجب أن نتداول عليه في الأسابيع القادمة.
دعمنا للاعتقاد بضعف الدولار يستند إلى بيانات حديثة تظهر أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة لشهر أكتوبر 2025 انخفض إلى 2.8٪، أقل من توقعات السوق. هذا، إلى جانب تقرير الوظائف لشهر نوفمبر الذي جاء أضعف من المتوقع، يوفر سببًا إضافيًا للاحتياطي الفيدرالي لمواصلة دورة التخفيف. نرى أن هذا الضغط المستمر على الدولار هو العامل الرئيسي الذي سيدفع زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني للانخفاض.
التحركات الاستراتيجية في سوق الفوركس
من الجانب الآخر من التجارة، يستعد بنك اليابان لتحول تاريخي في السياسة، بالابتعاد عن سياسة الفائدة السلبية التي كانت تعرّفه لسنوات. رؤية عائد السندات الحكومية اليابانية لمدة سنتين يتسلق فوق 1٪ للمرة الأولى منذ عام 2008 يؤكد أن السوق تبدأ أخيرًا في تسعير هذا التشديد. لم نشهد دورة تشديد قوية من بنك اليابان منذ الفترة 2006-2007، وهذا التغيير يمنح الين ريحًا خلفية قوية.
نظرًا لهذا التوقع، نحن ننظر بجدية إلى شراء خيارات البيع على زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني، مستهدفين أسعار الإضراب أدنى مستوى الدعم 155.00. اختيار تاريخ انتهاء الصلاحية في أواخر يناير 2026 سيغطي بشكل فعال فترة قرار الفائدة المحتمل لبنك اليابان القادم. هذه الاستراتيجية تتيح زيادة كبيرة إذا استمر الزوج في الانخفاض، بينما تحدد بوضوح مخاطرتنا القصوى.
نلاحظ أيضًا الاتجاه السائد للابتعاد عن المخاطر في السوق الأوسع، مع تراجع مؤشر S&P 500 بأكثر من 2% الأسبوع الماضي بعد وصوله لارتفاعات في نوفمبر 2025. هذا القلق في الأسهم العالمية يعزز جاذبية الين كأصل تقليدي آمن. ويوفر طبقة أخرى من الدعم لرؤيتنا بأن المسار الأقل ممانعة للين هو الصعود.