يُعتبر النمو في الولايات المتحدة أكثر قوة مقارنةً بالاقتصاد الألماني، حيث يشكك السوق في قوة اليورو مقابل الدولار في الأشهر المقبلة. يُعزى النمو الأقل في ألمانيا إلى انخفاض الاستثمار، خاصةً بعد أزمة اليورو، حيث كان الاستثمار الخاص بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي أقل من الولايات المتحدة منذ عام 2012.
بين عامي 2015 و2019، كان نصيب الاستثمار في ألمانيا بالفعل أقل لكنه ظل موازياً للولايات المتحدة. وتفاقم هذا الاتجاه بعد الجائحة وعقب تحركات روسيا في أوكرانيا، حيث ارتفع الاستثمار الأمريكي في الناتج المحلي الإجمالي بينما انخفض الاستثمار الألماني. تُعتبر استراتيجية الحكومة الألمانية في المالية العامة حيوية لاستعادة الاستثمار، حيث تهدف للوصول إلى 11.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وهو زيادة طفيفة عن النسبة الحالية البالغة 11.0٪.
نمو الاستثمار في الولايات المتحدة
يُقود نمو الاستثمار في الولايات المتحدة بشكل رئيسي قطاع تكنولوجيا المعلومات، دون وجود نمو كبير في قطاعات أخرى مثل المعدات الصناعية أو النقل. يمكن لتضييق فجوة الاستثمار تعزيز نمو ألمانيا والمساعدة في تعزيز قوة اليورو مقابل الدولار الأمريكي. التوقعات تشير إلى تحسنات في العام القادم، مما يساهم في احتمالية تقدير اليورو بحلول عام 2026.
السوق ينتقد فكرة اليورو الأقوى/الدولار الآن، حيث يبدو أن النمو الأمريكي أكثر صلابة. هذا الرأي يدعمه التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يخفض الأسعار بشكل أكثر قوة في عام 2026 مقارنة بالاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. وقد أبقى هذا الضغط على اليورو في معظم النصف الثاني من عام 2025.
نحن نبحث عن إشارات مبكرة على تحول، خاصةً من ألمانيا. في حين أن حصة ألمانيا في الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي انخفضت بعد عام 2022، تهدف خطط الحكومة المالية للعام المقبل إلى عكس هذا. قد يكون الارتفاع الأخير في مؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO إلى 88.5 إشارة مبكرة وهشة على أن المعنويات بدأت في التحسن.
صورة الاستثمار في الولايات المتحدة
عند النظر عن كثب إلى الولايات المتحدة، تبدو صورة الاستثمار ليست قوية كما تبدو. أظهرت بيانات الربع الثالث من عام 2025 أن الاستثمار في معدات معالجة المعلومات شكل أكثر من 70٪ من نمو الاستثمار التجاري. كانت المجالات الرئيسية الأخرى مثل المعدات الصناعية والنقل ثابتة، مما يشير إلى توسع ضيق وربما هش.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذا التحول المحتمل في السرد لعام 2026 هو المفتاح. مع انخفاض التقلب الضمني لمدة 3 أشهر لليورو/الدولار إلى قرب أدنى مستوياته في عدة سنوات عند 5.8٪، تكون الخيارات رخيصة نسبيًا. يقدم هذا فرصة في الأسابيع القادمة لبناء مراكز، مثل شراء خيارات الشراء التي تنتهي صلاحيتها في الربعين الأول أو الثاني من عام 2026، للاستفادة من حركة صعودية محتملة لم تقم السوق بتسعيرها بعد.
استراتيجية الأسابيع المقبلة ليست حول رد الفعل على الضجيج اليومي ولكن حول وضع استراتيجيات لتغيير هيكلي في تقييم اليورو. إذا بدأ الفارق بين الأداء الاقتصادي الأمريكي والألماني في الإغلاق كما نتوقع في عام 2026، فإن هذه المراحل المبكرة يمكن أن تثبت قيمتها. التشاؤم الحالي في السوق يوفر نقطة دخول جيدة لهذا الرأي المعاكس.