شهدت أسعار نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) انخفاضًا صباح الجمعة خلال الجلسة الأوروبية. تم تداوله بسعر 58.96 دولارًا للبرميل، وهو ما يمثل انخفاضًا عن الإغلاق السابق البالغ 59.02 دولارًا، بينما ارتفع خام برنت قليلاً إلى 63.04 دولارًا من 62.89 دولارًا.
يُعرف نفط غرب تكساس الوسيط (WTI) بأنه نوع من النفط الخام يتميز بجاذبيته الكثيفة واحتوائه المنخفض على الكبريت، مما يجعله سهل التكرير. يتم استخراجه في الولايات المتحدة وتُقتبس أسعاره في كثير من الأحيان في وسائل الإعلام كمقياس للسوق.
العوامل المؤثرة في أسعار النفط
العرض والطلب هما عاملان رئيسيان يؤثران في أسعار نفط غرب تكساس الوسيط (WTI). النمو العالمي وعدم الاستقرار السياسي والحروب وقرارات أوبك لها تأثير قوي. يلعب قيمة الدولار الأمريكي أيضًا دورًا، نظرًا لأن النفط يُتداول عادة بهذه العملة.
تشير التقارير الأسبوعية من المعهد الأمريكي للبترول (API) ووكالة معلومات الطاقة (EIA) إلى تغيرات في المخزون، مما يبرز العرض والطلب، حيث يشير انخفاض المخزون إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع المخزون إلى انخفاض الأسعار.
أوبك، وهي مجموعة تضم 12 دولة منتجة للنفط، تقوم بتعديل حصص الإنتاج، مما يؤثر على أسعار نفط غرب تكساس. يؤدي خفض الحصص إلى تقليل العرض ورفع الأسعار، بينما غالبًا ما يؤدي زيادة الإنتاج إلى انخفاض الأسعار. يشمل أوبك+ أعضاء إضافيين من خارج أوبك، مثل روسيا.
مع انخفاض خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 59 دولارًا، نشهد علامات واضحة على ضغوط هبوطية مدفوعة بمخاوف الطلب. تتزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث قام صندوق النقد الدولي مؤخرًا بمراجعة توقعاته للنمو في الربع الرابع إلى 2.8%، مشيرًا إلى أن استهلاك الطاقة قد يضعف ونحن نتجه نحو عام 2026. من المرجح أن يبقي هذا الشعور الاقتصادي العام أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار تحت السيطرة في المدى القريب.
المخزون الأمريكي واستجابة السوق
تدعم بيانات المخزون الأخيرة من إدارة معلومات الطاقة (EIA) هذا التوقع. أظهر تقرير الأربعاء الماضي زيادة غير متوقعة في المخزون الأمريكي من النفط الخام بمقدار 3.5 مليون برميل، مما يخالف التوقعات بانخفاض ويشير إلى أن العرض يفوق الطلب الحالي. ينبغي أن ننظر إلى ذلك كمؤشر رئيسي على أن السوق المحلية مزودة بشكل جيد، مما يضع ضغطًا مباشرًا على معيار غرب تكساس الوسيط.
ومن المثير للاهتمام أن التباين بين غرب تكساس وبرنت، الذي يتم تداوله حاليًا بسعر أعلى عند 63.04 دولارًا، يشير إلى عوامل إقليمية تلعب دورًا. من المحتمل أن توفر التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط قاعدة لخام برنت، المعترف به كمقياس عالمي. يتيح هذا الفارق المتزايد بين العقدين فرصًا فريدة للمضاربين الذين يستطيعون استغلاله.
تظل قوة الدولار الأمريكي تزيد من الضغط على غرب تكساس الوسيط، حيث يستقر مؤشر الدولار (DXY) حول 106.5. يصبح الزيت أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى عند ارتفاع الدولار، مما يمكن أن يخفف الطلب العالمي أكثر. طالما أن الاحتياطي الفيدرالي يحتفظ بموقفه الصارم نسبيًا، يمكننا توقع أن يظل الدولار عائقًا لأسعار النفط الخام.
تتجه الأنظار الآن إلى الاجتماع القادم لأوبك+ المقرر عقده في 5 ديسمبر. توجد تقارير عن انقسامات داخل المجموعة، حيث ينادى بعض الأعضاء بخفض أعمق في الإنتاج لدعم الأسعار بينما يتردد آخرون في التنازل عن حصتهم في السوق. سيظل هذا الاجتماع أكبر عامل محفز معروف في الأسابيع القادمة ومن المرجح أن يسبب تقلبات كبيرة.