يوم الخميس، شهدت الأسواق المالية أحجام تداول منخفضة بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة. تضمنت الأجندة الاقتصادية الأوروبية بيانات عن ثقة المستهلكين والشركات، بينما أصدر البنك المركزي الأوروبي محاضر اجتماعه السياسي في أكتوبر.
أظهر أداء الدولار الأمريكي هذا الأسبوع ضعفًا مقابل عدة عملات رئيسية، مع تراجع ملحوظ بنسبة 1.80% مقابل الدولار النيوزيلندي. أشارت بيانات من وزارة العمل الأمريكية إلى انخفاض في طلبات إعانة البطالة الأولية إلى 216,000 للأسبوع المنتهي في 22 نوفمبر. بالإضافة إلى ذلك، زادت طلبات السلع المعمرة بنسبة 0.5%، مما ساهم في الحفاظ على بيئة سوق إيجابية.
تحديثات اقتصادية في المملكة المتحدة
في المملكة المتحدة، أعلنت وزيرة المالية راشيل ريفز عن زيادات ضريبية على المدخرات وأرباح الأسهم ودخول العقارات، بجانب تمديد تجميد ضريبة الدخل. ارتفع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي ليصل إلى أعلى مستوى له خلال شهر، حيث بلغ 1.3270 قبل أن يستقر. اقترب زوج اليورو/الدولار من 1.1610، بينما شهد زوج الدولار/ين مكاسب متواضعة في منتصف الأسبوع وبدأ في الانخفاض في وقت مبكر من يوم الخميس.
استمر الذهب فوق 4,150 دولارًا، مدعومًا بتوقعات لتخفيض محتمل في معدل الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. تستمر معنويات المخاطرة في التأثير على أداء العملات والسلع، مع سلوكيات متميزة في بيئات “المخاطرة” و”الابتعاد عن المخاطرة”.
السوق هادئ حاليًا بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة، ولكن لا ينبغي أن نخطئ في ذلك باعتباره نقصًا في الاتجاه. مع توقع عودة السيولة الأسبوع المقبل، من المرجح أن يتسارع الاتجاه الإيجابي السائد. نحن نضع أنفسنا لتوقع ضعف مستمر في الدولار الأمريكي خلال الأسابيع القادمة.
الدافع الرئيسي لهذا التوقع هو النمو المتزايد في اليقين بشأن تخفيض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. أظهرت بيانات حديثة من منتصف نوفمبر 2025 تباطؤ في مؤشرات التضخم الرئيسية، حيث انخفض مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الرئيسي إلى 2.9%. والآن يظهر أداة CME FedWatch أن السوق يسعر احتمالية بنسبة 85% لخفض سعر الفائدة في الاجتماع القادم، مما يجعل التحول الحذر للاحتياطي الفيدرالي هو سيناريو مركزياً.
توقعات العملات والأسواق
هذا الوضع يفضل بشدة العملات مثل الدولار النيوزيلندي والأسترالي، والتي كانت الأفضل أداءً مقابل الدولار الأمريكي. نرى فرص في شراء الخيارات أو اتخاذ مراكز طويلة على هذه العملات مقابل الدولار. وقد ارتفع مؤشر S&P 500 بأكثر من 6% هذا الشهر، ونتوقع استمرار هذا الاتجاه، مما يدعم المراكز الطويلة في العقود المستقبلية لمؤشر الأسهم.
شهد الجنيه البريطاني دفعة قصيرة الأجل من ميزانية الخريف، لكن زخمه قد يتلاشى. وقد تكون الارتفاعات المحتملة لليورو محدودة أيضًا، حيث تشير الحسابات الأخيرة للبنك المركزي الأوروبي من اجتماع أكتوبر 2025 إلى أن البنك متردد في تشديد السياسة وسط نمو بطيء. لذلك، نفضل العملات السلع على العملات الأوروبية للاستفادة من ضعف الدولار.
تداول الذهب فوق 4,150 دولارًا هو إشارة هامة لتوقعات السوق بخفض أسعار الفائدة. ومع انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المنتجة للعوائد، يصبح الذهب أكثر جاذبية. نتوقع المزيد من الارتفاع للمعدن الثمين، مما يجعل المراكز الطويلة في مشتقات الذهب استراتيجية أساسية في نهاية العام.