استقر زوج اليورو/الجنيه الإسترليني حول 0.8825 خلال الجلسة الأوروبية المبكرة ليوم الاثنين بسبب ضعف بيانات الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة التي تضغط على بنك إنجلترا لاتخاذ إجراء. وفي الوقت نفسه، لا ترى البنك المركزي الأوروبي حاجة لتعديل أسعار الفائدة، وفقًا للمسؤول مارتينش كازاكس.
تباطأ نمو الاقتصاد البريطاني إلى 0.1% في الربع الثالث من عام 2025، مفقودًا التوقعات، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.3% على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات 1.4%. قد تدفع هذه البيانات بنك إنجلترا إلى خفض المعدلات، حيث تُظهر مقايضات سعر الفائدة احتمالا بنسبة 79% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر.
التأثير المحتمل على العملة
المخاوف بشأن الدين المالي في المملكة المتحدة إلى جانب توقعات خفض المعدلات يمكن أن تضعف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو. بينما قد يخفض بنك إنجلترا المعدلات، يظل البنك المركزي الأوروبي حذرًا، مما يوفر بعض الدعم لليورو مقابل الجنيه الإسترليني.
الجنيه الإسترليني، المتأثر بسياسة البنك المركزي البريطاني النقدية، يتأثر بشكل كبير بصدور البيانات الاقتصادية بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي وأرقام ميزان التجارة. الاقتصاد القوي يعزز قيمة الجنيه، مشجعًا على الاستثمارات الأجنبية، بينما تميل البيانات الضعيفة إلى إضعاف العملة.
قام لالاليت سريجاندورن، رائد أعمال رقمي مقيم في باريس وبانكوك، بكتابة التحليل.
نشهد انفصالًا واضحًا في السياسة بين بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي. مع تباطؤ النمو في المملكة المتحدة إلى 0.1% فقط في الربع الأخير، يراهن السوق بشكل كبير على خفض البنك المركزي البريطاني لمعدلات الفائدة الشهر المقبل. وقد تعزز هذا الرأي ببيانات الأسبوع الماضي التي أظهرت أن التضخم في المملكة المتحدة لشهر أكتوبر 2025 انخفض بشكل حاد إلى 2.1%، وهو أقرب بكثير من المستهدف للبنك المركزي البريطاني مما كان متوقعًا.
رؤى التداول
تشير هذه الحالة إلى التوجه نحو ارتفاع في سعر الصرف لليورو مقابل الجنيه الإسترليني في الأسابيع القادمة، مستهدفة التحرك نحو مستوى 0.8900. شراء خيارات الشراء بأسعار محددة حول 0.8900 أو 0.8950، وتنتهي بعد اجتماع بنك إنجلترا في 18 ديسمبر، يمكن أن يكون وسيلة مباشرة لتداول هذا الضعف المتوقع للجنيه. قد ترتفع التقلبات الضمنية لهذه الخيارات مع اقترابنا من تاريخ الاجتماع الرئيسي.
لقد شهدنا هذه الاستراتيجية من قبل، وخاصة في الأشهر التي تلت استفتاء بريكست في عام 2016. تيسير بنك إنجلترا في ذلك الوقت، بالمقارنة مع موقف البنك المركزي الأوروبي، دفع باليورو مقابل الجنيه الإسترليني من أقل من 0.75 إلى أكثر من 0.90. رغم أن حجم التحرك قد يختلف الآن، فإن المحرك الأساسي للاختلاف في السياسات يظل نفسه.
على الجانب الآخر من القناة، يظل التضخم في منطقة اليورو أكثر لزوجة، مع بقاء أحدث مؤشر أسعار المستهلكين المنسق عند 2.7%، مما يبرر الانحفاظ الحذر للبنك المركزي الأوروبي. في المقابل، أظهرت أحدث أرقام مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة انكماشًا غير متوقع بنسبة 0.5% لشهر أكتوبر، موضحة بداية ضعيفة للربع الرابع. هذا المزيج من ضعف الاستهلاك في المملكة المتحدة وزيادة التضخم النسبي في منطقة اليورو يعزز حالة ارتفاع اليورو مقابل الجنيه.