يفقد الجنيه البريطاني قوته أمام الين الياباني، حيث انخفض إلى 202.65، متأثرًا بمخاوف مالية وإمكانية خفض معدلات الفائدة من قبل بنك إنجلترا. التقارير الأخيرة تشير إلى تغييرات محتملة في الخطط المالية للمملكة المتحدة، مما قد يخفف من القلق الاقتصادي لكنه لا يزال يترك العجز المالي دون حل.
البيانات الاقتصادية من المملكة المتحدة تظهر ربعًا ثالثًا بطيئًا، حيث تقترب نمو الناتج المحلي الإجمالي من الركود مع انخفاض في قطاعات الإنتاج. هذا يزيد من التوقعات لمزيد من التخفيف النقدي من قبل بنك إنجلترا خلال اجتماعه في ديسمبر، مما يمثل ضغطًا على الجنيه.
استجابة الين الياباني
لا يستفيد الين الياباني بشكل كامل من ضعف الجنيه بسبب المؤثرات المحلية. الضغوط الحكومية اليابانية على بنك اليابان للحفاظ على معدلات فائدة منخفضة تضعف من توقعات زيادة المعدل، مما يحد من مكاسب الين.
تظهر معابر GBP/JPY علامات واضحة على الضعف بعد الفشل في البقاء فوق مستوى 204.00. تتسبب هذه التراجع في المخاوف بشأن الميزانية الحكومية القادمة للمملكة المتحدة وبيانات اقتصادية مظلمة تشير إلى تباطؤ. نرى أن هذا يخلق بيئة هبوطية للجنيه البريطاني في المدى القصير.
تدعم الأرقام الأخيرة هذا الرأي، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي في المملكة المتحدة في الربع الثالث 0.1٪ فقط وأكدت مكتب الإحصاءات الوطنية هذا الأسبوع أن التضخم الرئيسي لشهر أكتوبر انخفض إلى 2.1٪. يضغط هذا التباطؤ بشكل كبير على بنك إنجلترا للنظر في تخفيف السياسة، وهو أمر لم نشهده منذ فترة ما بعد التعافي من الوباء في أوائل العشرينيات من القرن الحادي والعشرين. الآن يتوقع التبادلات في المؤشر الليلي احتمالية بنسبة 75٪ لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع بنك إنجلترا في 19 ديسمبر.
استراتيجية سوق المشتقات
من ناحية أخرى، تقيد الضغوط السياسية على بنك اليابان إمكانيات تعزيز قيمة الين بسبب السياسة النقدية منخفضة الفائدة. مع بقاء التضخم الأساسي في اليابان حول 1.8٪ وفشله في تحقيق الهدف المستدام بنسبة 2٪، ليس لدى بنك اليابان سبب قوي لرفع المعدلات وتدعيم العملة. يشير ذلك إلى أن الزوج GBP/JPY قد يشهد تراجعًا متحكمًا بدلاً من انهيار حاد.
بالنسبة لتجار المشتقات، يفضل هذا المناخ استراتيجيات تستفيد من تراجع أو جمود الجنيه. شراء خيارات بيع GBP/JPY يوفر طريقة واضحة للتوجه نحو المزيد من الانخفاض، خاصة مع اقتراب إعلان ميزانية المملكة المتحدة في 26 نوفمبر. سيكون هذا الحدث محفزًا رئيسيًا ويمكن أن يؤكد مخاوف السوق بشأن المسار المالي للمملكة المتحدة.
نظرًا لضعف الين نفسه، قد تتضمن مقاربة أكثر حذرًا استخدام فروق الخيارات لخفض التكاليف وتحديد المخاطر. على سبيل المثال، سيكون فروق البيع التحوطية مفيدة من انخفاض طفيف نحو نطاق 200.00-201.00. تحمي هذه الاستراتيجية ضد انقلاب مفاجئ إذا فاجأت الحكومة البريطانية بخطة أكثر تحفظًا من الناحية المالية.