كشف تقرير سوق العمل الأسترالي لشهر أكتوبر عن نتائج إيجابية غير متوقعة. تم خلق أكثر من 40,000 وظيفة جديدة، مما قلل بشكل كبير معدل البطالة. وقد ساهم ذلك في تعويض الزيادة الحادة في البطالة في الشهر السابق.
فرص خفض سعر الفائدة في شهر ديسمبر منخفضة، حيث تجاوزت معدلات التضخم التوقعات أيضاً. وشهد الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً مقابل الدولار الأمريكي بعد التقرير.
تباطؤ الاقتصاد رغم قوة سوق العمل
على الرغم من بيانات التوظيف الإيجابية، إلا أن الاقتصاد يشهد تباطؤاً بينما يظل التضخم مرتفعاً. هذه الحالة قد تقيد إمكانيات نمو الدولار الأسترالي في المستقبل المنظور.
تقرير الوظائف القوي بشكل غير متوقع لشهر أكتوبر، الذي أظهر خلق أكثر من 40,000 وظيفة جديدة، قد عزز وجهة نظرنا بأن بنك الاحتياطي الأسترالي لن يخفض أسعار الفائدة في ديسمبر. مع انخفاض معدل البطالة إلى 3.8%، تجعل هذه البيانات خفض أسعار الفائدة غير مرجح للغاية. يعكس تسعير السوق ذلك، حيث تلمح المبادلات الآجلة بين عشية وضحاها إلى فرصة تقل عن 10% لخفض سعر الفائدة في الاجتماع المقبل.
يوفر هذا قاعدة مؤقتة للدولار الأسترالي، لذا ينبغي النظر في أي انخفاضات قصيرة المدى في AUD/USD كفرص شراء محتملة في السوق الفورية. بالنسبة للمتداولين في الخيارات، يعني انخفاض احتمالية حدوث مفاجأة قريبة المدى تدعو إلى المراهنة أن بيع خيارات البيع غير الموجودة على الأموال للدولار الأسترالي التي تنتهي صلاحيتها في ديسمبر قد يكون استراتيجية قابلة للتنفيذ لجمع العلاوة. من الواضح أن الخطر المباشر في الجانب السلبي قد تضاءل.
ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو
ومع ذلك، لا يمكننا تجاهل الصورة الاقتصادية العامة، التي تحد من إمكانات الدولار الأسترالي. في حين يظل سوق العمل صامداً، أظهرت البيانات الأخيرة أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث كان بطيئًا بنسبة 0.2%، وقد شهدت أرقام مبيعات التجزئة الأخيرة انكماشاً. وهذا ما يؤكد أن الاقتصاد يضعف حتى مع تسجيل آخر تقرير ربع سنوي للتضخم 4.2%، وهو أعلى بكثير من النطاق المستهدف لبنك الاحتياطي الأسترالي.
هذا المزيج من التضخم المرتفع والنمو البطيء يخلق بيئة غير مواتية من المحتمل أن تحد من أي ارتفاعات كبيرة في الدولار الأسترالي. لقد شهدنا ديناميكية مماثلة في عام 2023، حيث عجز بنك الاحتياطي الأسترالي المتشدد عن إنتاج قوة مستدامة للدولار الأسترالي بسبب مخاوف النمو العالمي. لذلك، ينبغي التفكير في استراتيجيات التي تحقق الربح من السوق الذي يحده نطاق، مثل بيع السترانغلز أو الكوندرات الحديدية على AUD/USD، في الأسابيع المقبلة.
الخطر الرئيسي على هذه الرؤية هو كيف يتطور المزاج العالمي، خاصة فيما يتعلق بالبيانات الاقتصادية من الصين، أكبر شريك تجاري لنا. أظهرت القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي في الصين بالكاد وضعاً توسعياً عند 50.4، مما يشير إلى أن الطلب الخارجي على السلع الأسترالية قد لا يكون قوياً بما يكفي لدفع الدولار الأسترالي إلى مستوى أعلى بكثير. يجب أن نتابع أي علامات على مزيد من التباطؤ هناك، والذي سيؤثر بشكل كبير على العملة، بغض النظر عن إجراءات بنك الاحتياطي الأسترالي.