
واصلت أسعار النفط ضعفها يوم الخميس، حيث كانت عقود خام غرب تكساس الوسيط الآجلة تتداول بالقرب من 58.30 دولارًا للبرميل بعد أن تراجعت بأكثر من 4% في الجلسة السابقة.
جاء الانخفاض بعد تقييم أوبك الأخير الذي أظهر سوقًا جيدة الإمداد حتى منتصف العقد، وهو عكس حاد لتنبؤها السابق بعجز.
أشار المجموع إلى أن العرض العالمي تجاوز الطلب في الربع الثالث وأن الإنتاج قد يتماشى مع الاستهلاك بحلول 2026، مما أضعف التوقعات لسوق أكثر ضيقًا في العام القادم.
تم ترديد النغمة من قبل إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، التي رفعت توقعاتها للإنتاج المحلي لعام 2026، مشيرة إلى كفاءة أفضل في الحقول الصخرية وزيادة استخدام الحفر.
كما عدلت وكالة الطاقة الدولية (IEA) نظرتها المستقبلية طويلة الأمد، بتخفيف موقفها بشأن ذروة الطلب على النفط.
تتوقع الآن أن يستمر الاستهلاك العالمي في الارتفاع حتى 2050، متجاهلة التوقعات السابقة للوصول إلى ذروة في الثلاثينيات.
زيادة المخزون يزيد الضغط
لإضافة إلى الضغط السلبي، أظهرت بيانات من المعهد الأمريكي للنفط (API) أن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 12 نوفمبر.
إذا تم تأكيد ذلك من خلال أرقام إدارة معلومات الطاقة الرسمية، فسيكون ذلك علامة على زيادة أسبوعية ثانية متتالية، مما يعزز المخاوف من زيادة العرض في المدى القصير.
الآن ينتظر المتداولون تقرير وكالة الطاقة الدولية الشهري في وقت لاحق اليوم للحصول على إشارات جديدة حول نمو الطلب واتجاهات المخزون. أي تخفيضات إضافية في توقعات الاستهلاك يمكن أن تدفع الأسعار للانخفاض، خاصة وسط زيادة الإنتاج الأمريكي وضعف الطلب على التكرير.
التحليل الفني
تراجعت أسعار النفط الخام إلى 58.29 دولارًا، مواصلة انخفاضًا حادًا داخل اليوم من قمة قريبة من 61.26 دولارًا بسبب هيمنة الزخم الهبوطي.

يظهر الرسم البياني لفترة 15 دقيقة أن الأسعار تتجه بشكل حاد إلى ما دون المتوسطات المتحركة لفترات 5 و10 و30، مع اتساع مؤشر MACD بشكل عميق في المنطقة السلبية، مما يشير إلى استمرار الضغط الهبوطي.
تعكس الهيكل انهيارًا واضحًا في مناطق الدعم على المدى القصير، مما يشير إلى أن البائعين لا يزالون يسيطرون بشكل حازم.
تتوافق الحركة مع الضعف العام الذي شوهد هذا الأسبوع وسط مخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي وتجدد الثبات في العرض من المنتجين الأمريكيين و OPEC+.
توقع حذر
مع تماسك النفط فوق الدعم النفسي الرئيسي عند 58 دولارًا، فإن أي اختراق إضافي يمكن أن يفتح الطريق نحو 57.50–57.00 دولارًا، مستويات لم تُشهد منذ منتصف أكتوبر.
ومع ذلك، إذا تمكنت الأسعار من الاستقرار واستعادة 59.50 دولارًا، قد تتطور ارتداد تصحيحي نحو 60.50 دولارًا. يجب على المتداولين مراقبة التقلب المحتمل حول بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة والتعليقات القادمة من OPEC+، التي يمكن أن تحدد ما إذا كان هذا الانخفاض سيعمق أو يعثر على قدم قصيرة المدى.