تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء، منهية بذلك اتجاهًا صاعدًا استمر لأربعة أيام، مع مواجهة الزوج صعوبات تحت مستوى 1.3200. جاءت بيانات التوظيف في المملكة المتحدة مخيبة للآمال حيث ارتفع معدل البطالة بشكل أسرع من المتوقع، كما زادت المطالبات بالاستفادة من إعانات البطالة بشكل أكبر من المتوقع.
انخفضت الأجور، بما في ذلك المكافآت، بنسبة أكبر من المتوقع، مما يشير إلى تحديات في الحصول على زيادات في الرواتب في ظل ارتفاع البطالة. من المقرر أن تُلقى خطابات من صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، ولكن لا يُتوقع حدوث تطورات كبيرة.
النظر للتحليلات الاقتصادية المستقبلية
من المتوقع أن تُصدر المملكة المتحدة أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث يوم الخميس، مع توقعات ببقائها مستقرة. تجري مناقشات بشأن حل محتمل لإغلاق الحكومة الأمريكية الذي يؤثر على تدفق البيانات الرسمية بعد تصويت في مجلس الشيوخ.
الجنيه الإسترليني، وهو العملة الرسمية للمملكة المتحدة، هو رابع أكثر العملات تداولًا عالميًا، ويمثل 12% من جميع التعاملات في سوق الصرف الأجنبي. سياسة بنك إنجلترا النقدية تعتبر مؤثرًا كبيرًا على قيمته. تؤثر المؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الإجمالي، ومعايير مديري المشتريات، والعمالة، والميزان التجاري على اتجاه الجنيه. الميزان التجاري الإيجابي يمكن أن يقوي العملة بسبب زيادة الطلب على الصادرات.
انضم جوشوا جيبسون، وهو متداول ذو خبرة، إلى فريق FXStreet، ليقدم خبرته في مجال التحليل الفني.
نلاحظ تراجع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إذ يفقد مكاسبه ويتراجع عن مستوى 1.3200. يأتي هذا الانعكاس نتيجة لخيب أمل في بيانات التوظيف في المملكة المتحدة، حيث أظهرت زيادة أكبر من المتوقع في البطالة. تبرز الأرقام اقتصادًا محليًا ضعيفًا، مما يحد من إمكانيات الجنيه.
استراتيجيات التداول والتوقعات الاقتصادية
هذا التقرير الضعيف عن الوظائف ليس حدثًا فرديًا، بل جزء من اتجاه أوسع لاحظناه. طوال عامي 2024 و2025، ارتفعت البطالة في المملكة المتحدة بشكل مطرد من مستويات ما بعد الجائحة، حيث أظهرت البيانات الأخيرة من مكتب الإحصاءات الوطنية ارتفاعًا إلى 4.7٪ في الربع الأخير. هذا الركود المستمر في سوق العمل يجعل من الصعب على بنك إنجلترا تبرير موقف متشدد، مما يكون له تأثير سلبي على الجنيه الإسترليني.
على الجانب الآخر للزوج، أدى إغلاق الحكومة الأمريكية إلى وقف إصدار بيانات هامة مثل مؤشر أسعار المستهلك، مما يجعل من الصعب جدًا تقييم الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي، ويضيف الكثير من عدم اليقين إلى اتجاه الدولار. رأينا خلال الإغلاق المطول في أواخر عام 2018 كيف يمكن لنقص البيانات أن يؤدي إلى ظروف تداول متقلبة وغير متوقعة.
مع استمرار ضعف الخلفية الاقتصادية، قد يفكر المتداولون المشتقون في استراتيجيات تجني الربح من الاتجاه الجانبي أو الهبوطي للسعر. قد يكون بيع خيارات الشراء بسعر تنفيذ أعلى من 1.3200 وسيلة للاستفادة من هذا التوقع بعدم وجود زخم صعودي.
تشير الصورة الأساسية إلى أن بنك إنجلترا في موقف صعب، حيث سيزيد الاقتصاد الضعيف الضغط للنظر في تخفيض معدلات الفائدة العام المقبل. الأسواق الآن تسعر احتمالية أكبر لتغير السياسة في النصف الأول من عام 2026، وهو تناقض واضح مع دورة رفع الفائدة التي انتهت في عام 2024. من المتوقع أن يستمر هذا التوقع السياسي الطويل الأجل في الضغط على الجنيه في الأسابيع المقبلة.