التفاؤل في السوق بشأن الإغلاق الحكومي الأمريكي
قدّم المتحدثون باسم البنك الاحتياطي الفيدرالي رسائل متنوعة، حيث أشار ألبرتو موساليم من بنك سانت لويس الفيدرالي إلى أن الاقتصاد أظهر مقاومة مع تضخم يقارب 3%. بينما ذكرت ماري دالي من بنك سان فرانسيسكو الفيدرالي أن تضخم أسعار السلع ظل محصورًا، وأن خفض الفائدة دعم أسواق العمل بينما أثر قليلاً على التضخم.
توقع المشاركون في السوق فرصة بنسبة 60% لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر بعد تعليقات من جيروم باول. عبر المحيط، أبقى بنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير بفارق ضئيل 5-4، وهو ما فُسّر بتراجع في التوجهات، مما حفز توقعات السوق بخفض في ديسمبر.
استراتيجية المحافظ لبنك إنجلترا أندرو بيلي القائمة على البيانات تلفت الانتباه إلى البيانات القادمة للناتج المحلي الإجمالي والتوظيف في المملكة المتحدة. كما أن ميزانية نوفمبر القادمة محط اهتمام، مع توقعات بتعديلات محتملة على الأسعار من قبل وزيرة المالية ريتشيل ريفز.
زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي يواجه ضغوطًا تحت مستوى التقاء المتوسطات المتحركة البسيطة الرئيسية عند 1.3254/65. يحتاج المشترون لاستعادة مستوى 1.3200، بهدف 1.3250، بينما يتعين على البائعين الانخفاض إلى ما دون 1.3100 للتحدي عند المستوى المنخفض الأخير عند 1.3020.
عند النظر إلى زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي نجد أنه عالق في نطاق ضيق حول 1.2750، حيث تبقي الإشارات المتضاربة من جانبي الأطلسي المتداولين في حالة توتر. المفاوضات الجارية بشأن الميزانية الأمريكية تقدم بعض الدعم للدولار، في حين أن القلق المستمر بشأن التضخم في المملكة المتحدة يضغط على الجنيه. هذا التماسك يشير إلى أن تحركًا كبيرًا قد يبني في الأسابيع القادمة.
الأسواق الأمريكية وتوقعات الاحتياطي الفيدرالي
فيما يخص الولايات المتحدة، تضع الأسواق الآجلة الآن فرصة بنسبة 55% لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول مارس 2026، وهو ارتفاع طفيف عن الشهر الماضي. يأتي ذلك حتى بعد أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين، التي صدرت في أكتوبر 2025، وأظهرت أن التضخم لا يزال عند 2.9%، أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. إشارات الفدرالي المختلطة لا تساعد في ذلك، مما يخلق حالة من عدم اليقين حول خطواتهم التالية.
من ناحية أخرى، يواجه بنك إنجلترا موقفًا أكثر صعوبة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن التضخم في المملكة المتحدة بنسبة 3.5%، والنمو في الناتج المحلي الإجمالي الفصلي عند 0.1% فقط. موقف بنك إنجلترا المعتمد على البيانات يجعل من تقرير الوظائف القادم في المملكة المتحدة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الأولية للربع الرابع محورية. أي علامات على ضعف اقتصادي إضافي يمكن أن تجبر البنك على موقف أكثر تراجعية، مما يزيد الضغط على الجنيه.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذه الفترة من التقلب المنخفض ولكن مع توتر كامن عالٍ هي وقت جيد للنظر في شراء الخيارات. نعتقد أن استراتيجيات التقلب الطويل، مثل الستردل أو السترانجل على GBP/USD، يمكن أن تكون فعالة لالتقاط كسر قبل صدور البيانات الرئيسية في المملكة المتحدة. عدم اليقين الحالي في السوق يعني أن الأقساط على الخيارات معقولة نسبياً بالنسبة للمخاطر المحتملة.
الصورة الفنية لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي تبقى تراجعية طالما ظل السعر تحت المتوسط المتحرك ل50 يومًا، حاليًا عند 1.2820. نرى توجهًا تراجعيًا واضحًا، لكن البائعين لم يتمكنوا من كسر مستوى الدعم الرئيسي عند 1.2680. كسر حاسم تحت هذا المستوى قد يفتح الباب لاختبار أدنى مستويات سبتمبر 2025 بالقرب من 1.2550.