شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي ارتفاعًا، حيث تم تداوله حول 1.3060 خلال الساعات الآسيوية، وذلك بسبب الدعم للجنيه الإسترليني قبيل قرار سعر الفائدة لبنك إنجلترا. من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة عند 4% في نوفمبر، مع بيانات تضخم وأجور أقل حدة تشير إلى احتمالية خفض الفائدة مستقبلاً.
هناك توقعات متزايدة لوزيرة الخزانة راشيل ريفز بتطبيق إجراءات مالية أكثر صرامة في ميزانيتها القادمة لمعالجة احتياجات الاقتراض الكبيرة للمملكة المتحدة. واقترحت ريفز احتمالية رفع الضرائب، مع التركيز على إدارة الدين ونفقات الاقتراض.
الأرضية الفنية وتحركات الأسعار
يوم الأربعاء، شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي استقرارًا فوق 1.3000 بعد عدة أسابيع من التراجعات. وقرب حلول جلسات الخميس، كان الزوج يتداول حول 1.3050، بانخفاض يزيد عن 3% عن ذروته في منتصف أكتوبر البالغة 1.3470، حيث شهد خسائر في معظم الأيام التجارية الـ13 الماضية.
بعد انخفاض بنسبة 0.90% يوم الثلاثاء بسبب المخاوف المالية الناتجة عن زيادة الضرائب المحتملة من ريفز، استقر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي عند 1.3028. تصريحات ريفز أثارت تساؤلات حول تعديلات الضرائب المستقبلية، حيث أشار المحللون إلى قرارات ميزانية صعبة قد تبتعد عن وعود الحزب.
نشهد التفاف زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي فوق 1.3050، لكن الموقف متوتر مع اقتراب قرار سعر الفائدة لبنك إنجلترا. بينما يتوقع السوق أن يبقي بنك إنجلترا على أسعار الفائدة عند 4% اليوم، يتركز الانتباه فعليًا على ما سيحدث لاحقًا. يجتمع اجتماع البنك المركزي اليوم مع الميزانية المقبلة في 26 نوفمبر لخلق عاصفة تامة من التقلبات.
يتزايد توجه الجنيه نحو الضعف المستقبلي، مما يشير إلى التوجه للانخفاض. أظهرت بيانات حديثة من مكتب الإحصاءات الوطنية انخفاض التضخم في المملكة المتحدة لشهر أكتوبر 2025 إلى 3.8%، مما زاد الضغط على بنك إنجلترا للنظر في تخفيض الفائدة العام المقبل. لقد شهدنا الآن توقعات السوق تحسبًا لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة على الأقل بحلول الربع الثاني من عام 2026.
توترات مالية وتقلبات السوق
حديث وزيرة الخزانة ريفز عن زيادات ضريبية لإدارة عجز مالي متوقع بقيمة 110 مليار جنيه يثير توترات مالية. نتذكر فوضى السوق بعد “الميزانية المصغرة” لعام 2022، والآن يتخذ المتداولون خطوات للتحوط ضد تكرار تلك الاضطرابات. هذه الضبابية المالية تمثل عائقًا رئيسيًا للجنيه الإسترليني، بغض النظر عن قرار بنك إنجلترا اليوم.
نظرًا للمخاطر الكبيرة لهذين الحدثين، يبدو أن شراء التقلبات استراتيجية حكيمة. لقد ارتفعت التقلبات الضمنية لشهر واحد لزوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي من 7% إلى 9.5% خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما يظهر أن السوق يستعد لتغيير سعر كبير. شراء العقود الآجلة أو عقود الخيارات قد يمكن المتداولين من الاستفادة من حركة كبيرة في أي اتجاه بعد الإعلان عن الميزانية.
بالنسبة لأولئك الذين لديهم رؤية أكثر تشاؤمًا، فإن شراء خيارات البيع تقدم وسيلة مباشرة للتكهن بانخفاض الجنيه. يمكن أن توفر خيارات البيع المستحقة في ديسمبر مع سعر إضراب أقل من المستوى الحساس 1.3000 حماية وإمكانيات ربح. تتيح هذه الاستراتيجية نهجًا محدد المخاطر لانخفاض محتمل ناتج عن ميزانية مالية مشددة أو نظرة متشائمة لبنك إنجلترا.