أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بزيادة في مخزون النفط الخام بلغت 5.202 مليون برميل، متجاوزة الزيادة المتوقعة البالغة 1.8 مليون برميل للأسبوع الذي انتهى في 31 أكتوبر. هذه الزيادة غير المتوقعة في مخزونات النفط ساهمت في انخفاض أسعار النفط الخام (WTI) التي انخفضت إلى ما دون 60 دولارًا.
التطورات في الأسواق المالية
في أسواق العملات الأجنبية، يظل زوج اليورو/الدولار الأمريكي ثابتًا بالقرب من 1.15 بينما يعيد المتداولون تعديل توقعاتهم بشأن تخفيضات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت نفسه، أظهر مؤشر داو جونز الصناعي انتعاشًا، حيث ارتفع بمقدار 300 نقطة. في تطورات مالية أخرى، ارتفع الذهب بأكثر من 1% رغم البيانات الأمريكية القوية، وشهد الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي ارتفاعًا طفيفًا بسبب تخفيف التعريفات الجمركية في الصين.
يظهر الإيثريوم علامات على التعافي، حيث تحتفظ الأسعار بالدعم حول 3,350 دولار بعد الانخفاضات الأخيرة. واجهت عملة ستيلر (XLM) احتمال هبوط، حيث يشير نمط ‘Cross Death’ في الرسوم البيانية إلى احتمال تصحيح بنسبة 15%. ومع استمرار الأسواق في التفاعل مع عوامل مختلفة، قد يواجه الشعور الأوسع بالمخاطرة تحديات مع البيانات الاقتصادية القادمة وقرارات البنوك المركزية.
البناء المفاجئ في مخزونات النفط الخام هو إشارة هبوطية كبيرة لسوق الطاقة. مع ارتفاع المخزونات بأكثر من 5.2 مليون برميل مقابل التوقعات بارتفاعها بمقدار 1.8 مليون، يشير ذلك إلى ضعف الطلب مع اقترابنا من أشهر الشتاء. نعتقد أن المتداولين يجب أن ينظروا في إنشاء مراكز قصيرة، ربما من خلال شراء خيارات البيع على عقود النفط الخام الآجلة، للتحوط ضد أو الاستفادة من أي انخفاض إضافي في الأسعار إلى ما دون مستوى 60 دولارًا للبرميل.
شعور السوق بتقليص التوقعات لخفض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، مما يقوي الدولار الأمريكي. مع بقاء معدل التضخم الأساسي لشهر أكتوبر ثابتًا فوق 3.5% ومفاجآت بيانات الوظائف الأخيرة، يمكن القول إن الاحتياطي الفيدرالي يظل على موقفه التقييدي. هذا يجعل البيع على المكشوف لأزواج العملات مثل اليورو/الدولار الأمريكي من خلال العقود الآجلة أو الخيارات استراتيجية قابلة للتطبيق، حيث من المرجح أن يستمر تفوق العائد للدولار.
إدارة المخاطر وسط عدم اليقين
على الرغم من الانتعاش في داو جونز، تظل المخاطر الأساسية مرتفعة بسبب الإغلاق التاريخي للحكومة الأمريكية، والذي تجاوز الآن 40 يومًا. هذه الحالة من عدم اليقين السياسي بدأت تُلقي بثقلها على التوقعات الاقتصادية، مما يجعل استراتيجيات الوقاية منطقية لمحافظ الأسهم. نرى أن الوقت مناسب لشراء خيارات البيع على المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500 للحماية من أي تراجع مفاجئ في حال تعثرت المفاوضات بشكل أكبر.
دفع الذهب نحو 4,000 دولار له دلالات كبيرة، خاصة وأنه يحدث إلى جانب الدولار القوي. هذا أمر غير معتاد ويشير إلى هروب كبير نحو الأمان، حيث يبدو أن المستثمرين قلقون من الوضع السياسي في الولايات المتحدة. هذا الانحراف عن الارتباطات التقليدية يُظهر أن كونك لأجل الذهب، ربما من خلال عقود الخيارات التجارية على المستقبل، هو تداول قوي للاقتناع في الأسابيع المقبلة.