لا يزال اليورو ضعيفًا تحت مستوى 1.1500 بسبب ضعف معنويات السوق والمؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو. انخفض مؤشر أسعار المنتجين في منطقة اليورو للشهر الثاني في أكتوبر، مما يشير إلى انكماش في المصانع، بينما قد يؤكد تقرير التوظيف الأمريكي ADP على ضعف سوق العمل.
يتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالقرب من 1.1480 مع امتناع المخاطرة مما يدفع الطلب على الدولار الأمريكي، متأثرًا بتراجع الأسهم العالمية. على الرغم من التوقعات بتحسن البيانات الأوروبية، إلا أنها لم تعزز من توقعات السوق.
مؤشر مديري المشتريات للخدمات في منطقة اليورو والمؤشرات الاقتصادية
سجلت بيانات مؤشر مديري المشتريات للخدمات في منطقة اليورو وألمانيا أداءً يفوق التوقعات، مع زيادات في نشاط القطاع. ارتفعت طلبات المصانع الألمانية بنسبة 1.1% في سبتمبر، على عكس التوقعات، رغم أن الأرقام على أساس سنوي تُظهر تراجعًا.
تواجه الولايات المتحدة أطول إغلاق حكومي مع انتظار المسؤولين لبيانات التوظيف ADP، والتي من المتوقع أن ترى زيادة بسيطة في الوظائف. يتوقع مؤشر ISM للخدمات في الولايات المتحدة ارتفاعًا طفيفًا في نشاط القطاع الخدمي لشهر أكتوبر.
يبقى زوج اليورو/الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر مع استمرار الضغط الهبوطي، رغم أن تراجع المؤشرات يُشير إلى إمكانية التماسك. يستهدف احتمالية الهبوط دعم 1.1440، مع توقعات بنقلات صعودية فوق 1.1500.
يعتبر التغيير في وظائف ADP مهمًا لقياس توجهات الوظائف في القطاع الخاص، مما يؤثر على قوة الدولار. يُشير مؤشر ISM للخدمات إلى صحة الاقتصاد الأمريكي، حيث يُشير المؤشر فوق 50 إلى التوسع، مما يُعزّز الدولار إذا كانت النتائج تتجاوز التوقعات.
توقعات السوق الاقتصادية
مع معاناة زوج اليورو/الدولار الأمريكي تحت مستوى 1.1500 الرئيسي، يبدو أن التوقعات المستقبلية قاتمة. المزاج الخالي من المخاطر في السوق يُحول الأموال إلى الدولار الأمريكي كملاذ آمن، ونرى قليلًا على الأفق لتغيير هذا في المدى القصير. هذا الضغط يُشير إلى أن الاستراتيجيات التي تفضل الدولار الأقوى مقابل اليورو هي إستراتيجيات حكيمة.
كل الأنظار تتجه نحو البيانات الأمريكية الواردة، خاصة بالنظر إلى الإغلاق الحكومي الجاري، الذي يُعد الآن الأطول في تاريخ البلاد. متذكرة الإغلاق الذي دام 35 يومًا في 2018-2019، فقد شاهدنا أنه يقلص نمو الناتج المحلي الإجمالي الفصلي بنسبة تقدر بـ 0.2%، مما يجعل الوضع الاقتصادي الحالي أكثر هشاشة. لذا يُعتبر تقرير التوظيف ADP اليوم حاسمًا لقياس صحة القطاع الخاص.
التوقعات التوافقية لـ 25,000 وظيفة جديدة فقط تُعد منخفضة بشكل مقلق وتُناقص حاد مع أرقام خلق الوظائف القوية التي شهدناها قبل عام. تقرير ضعيف، خاصة بعد قراءة الشهر الماضي السلبية، سيزيد من التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يُجبر على النظر في تيسير السياسة في ديسمبر. مما يجعل أي مراكز مشتقة حساسة للغاية لصدور البيانات اليوم.
على الجانب الآخر من الزوج، تعود الضغوط الانكماشية إلى منطقة اليورو، كما أكدت أحدث مؤشر لأسعار المنتجين. هذا انعكاس كبير عن بيئة التضخم العالي التي كانت تكافحها البنك المركزي الأوروبي في عام 2023. هذه المخاوف المتجددة بشأن تراجع الأسعار ستستمر في التأثير على العملة الموحدة.
بنظر إلى هذه الخلفية، نتوقع استمرار الضعف، مع اعتبار المستوى التقني 1.1440 كهدف منطقي تالي للمشترين الهبوطيين. كسر مستوى الدعم هذا يمكن أن يُسرع ضغط البيع نحو أدنى مستويات أغسطس حول 1.1390. يتعين على المتداولين النظر في المراكز التي تستفيد من هذا التراجع المتوقع في الأسابيع القادمة.
بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن الخيارات، شراء خيارات البيع على زوج اليورو/الدولار الأمريكي يوفر وسيلة للمضاربة على مزيد من الهبوط مع خطر محدد. يُشير عدم اليقين المرتفع حول البيانات الاقتصادية الأمريكية إلى أن التقلب قد يزداد، مما يجعل الخيارات أداة جذابة. هذه الإستراتيجية تُمكن من المشاركة في التحرك الهابط مع تحديد الخسائر المحتملة إذا انعكست السوق فجأة.
مع ذلك، يجب علينا مراقبة أي مفاجآت صعودية في بيانات التوظيف أو الخدمات الأمريكية. قد يتسبب التفوق الكبير على التوقعات في إثارة ارتفاع مفاجئ، مما يدفع الزوج مرة أخرى فوق منطقة المقاومة 1.1545. مثل هذه الحركة ستتحدى الاتجاه الهبوطي السائد وتجبر على إعادة النظر في المراكز القصيرة.