تم تداول اليورو مقابل الين الياباني حول 176.30، بانخفاض بنسبة 0.70% خلال اليوم. الين الياباني استفاد من تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا، الذي أشار إلى إمكانية رفع سعر الفائدة بحلول ديسمبر أو يناير. هذه التصريحات ترفع التوقعات بتحول بعيد عن السياسات النقدية المتساهلة.
يبقى توقيت رفع سعر الفائدة غير مؤكد مع تخطيط رئيس الوزراء الياباني ساناي تاكايشي لاتخاذ تدابير مالية جريئة. وأعربت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما عن أن تركيزها انتقل إلى استقرار العملة، ولم تعد تقيّم القيمة العادلة للين ما بين 120-130 مقابل الدولار.
البنك المركزي الأوروبي يبقي على الوضع ثابتًا
في أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة دون تغيير للمرة الثالثة. التضخم قريب من الهدف الذي حددته النسبة 2%، وتحسن طفيف في ثقة الأعمال يشير إلى توقف طويل في تغييرات معدلات الفائدة.
تصريحات حديثة من المصرفيين المركزيين الأوروبيين الرئيسيين تدعم التوازن في مخاطر التضخم والنمو، مشيرة إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يحافظ على موقفه الحالي. اليورو يظهر قوة ضد الدولار النيوزيلندي، مما يعكس تغييرات مختلفة في النسب المئوية مقابل العملات الرئيسية.
يرى خريطة الحرارة التغييرات، حيث ارتفع اليورو بنسبة 0.85% مقابل الدولار الأمريكي، لكنه انخفض بنسبة 0.67% مقابل الين الياباني. يعكس تراجع اليورو مقابل الين التحولات العالمية في السياسات النقدية التي تؤثر على تقييم العملات.
نحن نشهد انقسامًا واضحًا في سياسة البنوك المركزية يفضل الين القوي ضد اليورو. يشير بنك اليابان إلى إمكانية رفع الفائدة في ديسمبر أو يناير، بينما يبدو أن البنك المركزي الأوروبي موقفه ثابت بقوة. هذا الاختلاف يشير إلى أننا يجب أن نجهز لانخفاض إضافي في زوج اليورو/الين الياباني من مستواه الحالي حول 176.30.
التقلبات السوقية والسياق التاريخي
يدعم هذا الرأي بيانات التضخم الأخيرة، حيث بلغ مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لليابان لشهر أكتوبر 2025 نسبة 2.8%، مما بقي أعلى من هدف بنك اليابان لأكثر من عام ونصف. وعلى النقيض من ذلك، أعطى أحدث قراءة التضخم الفلاشي في منطقة اليورو بنسبة 2.1% الكثير من المجال للبنك المركزي الأوروبي لانتظار. تعزز هذه البيانات الحجة لأداء الين بشكل أفضل من اليورو في الأسابيع القادمة.
بالنسبة لتجار المشتقات، يعني ذلك أنه يمكننا توقع زيادة كبيرة في التقلب الضمني في أزواج الين. عند النظر إلى سوق الخيارات، ارتفع التقلب الضمني لمدة شهر واحد لليورو/الين الياباني من 8% إلى 12% في الأسبوع الماضي، مما يعكس حالة عدم اليقين العالية. قد تكون شراء خيارات الشراء على اليورو/الين الياباني بانتهاء يناير 2026 وسيلة للتوجه إلى الانخفاض مع تحديد المخاطر.
يجب أن نتذكر كيف كانت ردود أفعال الأسواق في آخر مرة بدأ فيها بنك اليابان دورة تشديد، بالنظر إلى الفترة التي تلت 2006-2007. كان فك التجارة الحاملة حادًا، مما تسبب في تحركات كبيرة ومفاجئة في أزواج الين. بينما التاريخ لا يتكرر بالضبط، فإنه يذكرنا أن بداية التحول في السياسة غالبًا ما تكون أكثر الفترات تقلبًا.
الخطر الرئيسي لهذا التوقع هو الضغط السياسي من الحكومة الجديدة في اليابان، التي قد تجعل خطط الحوافز المالية بنك اليابان أكثر حذرًا. نحتاج إلى متابعة اتصالات كل من الحكومة والبنك المركزي عن كثب. أي علامة على تأجيل بنك اليابان لرفع الفائدة من المرجح أن تسبب انتعاشًا حادًا في اليورو/الين الياباني.