تأثير البيانات الاقتصادية على زوج العملات AUD/USD
سيعتمد أداء الدولار الأسترالي على بيانات الميزان التجاري لشهر سبتمبر. في الوقت نفسه، يبقى الدولار الأمريكي قويًا، مع توقعات منخفضة بتخفيضات في معدل الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وصل مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر قريبًا من 100.00، حيث تراجعت احتمالية تخفيض الفائدة في ديسمبر إلى 67.3% من 94.4%. قرارات الفائدة في بنك الاحتياطي الأسترالي، التي تتأثر بالتوقعات الاقتصادية، يمكن أن تكون مؤشرًا صعوديًا أو هبوطيًا للدولار الأسترالي.
نظرًا لقرار بنك الاحتياطي الأسترالي بتثبيت سعر الفائدة عند 3.6%، نرى أن زوج العملات AUD/USD يواجه ضغطًا كبيرًا، حيث انخفض إلى مستوى 0.6500. تعكس هذه الخطوة فهم السوق لقلق البنك الاحتياطي من التضخم، حتى مع توقفه عن رفع الفائدة. يجب على التجار ملاحظة هذا الإشارة الهبوطية الواضحة للدولار الأسترالي في المدى القصير.
تتعزز سياسة بنك الاحتياطي بالتضخم المستمر، الذي شاهدناه في بيانات مؤشر سعر المستهلك للربع الثالث. تعليقات المحافظ بولوك حول الحاجة إلى “بعض الصرامة” تشير إلى أن أي تحول نحو تخفيض الفائدة لا يزال بعيدًا. في الواقع، أظهرت أحدث قراءة شهرية للتضخم في أكتوبر 2025 نسبة 0.6%، وهي أعلى قليلاً من التوقعات وتؤكد ثبات الضغوط السعرية.
علاوة على ذلك، لا يزال سوق العمل الأسترالي قويًا، حيث استقر معدل البطالة عند 4.0% في التقرير الأخير، متحدى التوقعات بزيادة طفيفة. هذا الثبات الاقتصادي يعطي تبريرًا أكبر لبنك الاحتياطي للحفاظ على السياسة النقدية التقييدية لكبح التضخم. بالنسبة للتجار، يعني هذا أن الحجة الأساسية لضعف الدولار الأسترالي لا تزال قائمة.
ديناميات الدولار الأمريكي
من ناحية أخرى، يقوى الدولار الأمريكي مع تراجع التوقعات بتخفيض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. بيانات التضخم الأساسية PCE الأخيرة في الولايات المتحدة، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي، جاءت أعلى قليلاً من المتوقع بنسبة 0.3% لشهر أكتوبر 2025. هذا دفع احتمال تخفيض الفائدة نهاية العام للهبوط بشكل كبير، مما يدعم العملة الخضراء.
عند النظر إلى الوراء، يمثل هذا الوضع انقسامًا واضحًا في السياسات، على عكس ما شهدناه خلال الزيادات المنسقة في أسعار الفائدة عالميًا في 2023 و2024. في حين لا يزال الاحتياطي الفيدرالي يدرس خطوته القادمة، يبدو أن بنك الاحتياطي الأسترالي متمسك بموقفه بحزم مع تحيزه الصقري. يعدّ هذا الانقسام السبب الرئيسي وراء الضغط على سعر تبادل AUD/USD.