مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) يتداول حول 99.90، مما يمدد سلسلة مكاسبه لخمسة جلسات متتالية. هذا الارتفاع مدعوم بتوقعات حذرة بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث يوجد احتمال بنسبة 65% لتخفيض سعر الفائدة في ديسمبر، بعدما كان 94% قبل أسبوع. اقترح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن التخفيضات المستقبلية غير مؤكدة، داعياً إلى نهج الانتظار والمراقبة حتى تُستأنف البيانات الرسمية.
في خضم ذلك، يواجه الدولار الأمريكي تحديات بسبب الإغلاق المستمر للحكومة الأمريكية، مما يثير مخاوف اقتصادية. يدخل الجمود الحكومي أسبوعه السادس، مع عدم حصول العمال الفيدراليين على أجورهم، وعدم وجود حل في الكونغرس بشأن مشروع قانون التمويل. في الوقت نفسه، يظهر مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع الصناعة انكماشًا أعمق من المتوقع، لينخفض إلى 48.7 من 49.1 في سبتمبر.
الدولار الأمريكي
الدولار الأمريكي (USD) هو العملة الرسمية للولايات المتحدة والعملة الأكثر تداولاً في العالم. يؤثر الاحتياطي الفيدرالي على الدولار الأمريكي من خلال السياسة النقدية، حيث يتم تعديل أسعار الفائدة لتحقيق التوازن بين التضخم والتوظيف. تُستخدم سياسة التيسير الكمي خلال الأزمات المالية، وغالبًا ما تضعف الدولار، بينما يؤدي التشديد الكمي عادة إلى تقوية الدولار.
نشهد حاليًا دفع مؤشر الدولار الأمريكي نحو مستوى 100.00 الهام، وهو ارتفاع ناتج عن تقليل السوق رهاناته على تخفيض سعر الفائدة بواسطة الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر. هذا يخلق بيئة متوترة للمتداولين، حيث تتصادم قوة الدولار مع المخاوف الاقتصادية المحلية المتزايدة. التحدي الرئيسي هو التنقل بين هاتين القوتين المتعارضتين في الأسابيع المقبلة.
انخفض احتمال تخفيض سعر الفائدة في ديسمبر من أكثر من 90% إلى 65% فقط، مما يغذي هذا الارتفاع في الدولار. هذا يشير إلى أن المتداولين يمكنهم التفكير في استراتيجيات تستفيد من قوة الدولار، مثل بيع خيارات الشراء على العقود المستقبلية لليورو، مما يعني فعلياً الرهان ضد تراجع كبير للدولار. هذه المقاربة تحقق أرباحًا من استمرار قوة الدولار وأيضًا من التماسك الجانبي.
المخاطر والاستراتيجيات
ومع ذلك، فإن الإغلاق المستمر للحكومة لمدة ستة أسابيع يمثل خطرًا كبيرًا لا يمكن تجاهله. فقط نحتاج للتطلع إلى الإغلاق الذي دام 35 يومًا في أواخر عام 2018 وأوائل عام 2019، عندما قدر مكتب الميزانية في الكونغرس أنه قلل من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمقدار 11 مليار دولار على المدى القصير. تظهر هذه البيانات التاريخية مدى سرعة تآكل الجمود الحالي للاقتصاد وعكس مكاسب الدولار.
هذا الشك السياسي هو وصفة لزيادة التقلبات في السوق. مع تأخير إصدار البيانات الاقتصادية الرسمية واحتمال انخفاض ثقة الأعمال، كما يظهر من هبوط مؤشر ISM لمديري المشتريات إلى 48.7، قد تصبح تحركات الأسعار أكثر وضوحاً. يجب على المتداولين الاستعداد لذلك من خلال النظر في استراتيجيات تحقق أرباحًا من التقلبات، مثل شراء استراتيجيات الـ “Straddles” على أزواج العملات الرئيسية.
نظرًا لأن مستوى 100.00 في مؤشر الدولار الأمريكي يعد حاجزًا نفسيًا وتقنيًا كبيرًا، نرى فرصة للتموضع التكتيكي. شراء خيارات بيع قصيرة الأجل وخارج النقود على مؤشر الدولار الأمريكي أو صناديق الاستثمار المتداولة ذات الصلة يوفر وسيلة منخفضة التكلفة للتحوط من التعرض الطويل للدولار. هذا يوفر حماية ضد انعكاس حاد إذا تدهورت الأخبار من واشنطن بشكل أكبر.