أداء الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري وتوقعات السياسة النقدية
تصريحات جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ضد خفض سعر الفائدة في ديسمبر تساعد في التخفيف من المخاوف الاقتصادية المتعلقة بإغلاق الحكومة الأمريكية. يتعرض الفرنك السويسري لضغوط مع التوقعات بأن البنك الوطني السويسري قد يقوم بخفض أسعار الفائدة إلى مستوى سلبي.
يُساهم التباين في التوجهات النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنك الوطني السويسري في تعزيز قوة الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري. تُحفز بيانات التضخم الضعيفة في سويسرا التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل البنك الوطني السويسري، مما يؤثر على الفرنك.
هذا الأسبوع، لا يُتوقع صدور بيانات اقتصادية كبيرة من الولايات المتحدة بسبب إغلاق الحكومة. ومع ذلك، قد تؤثر تعليقات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على مسار السوق. بالإضافة إلى ذلك، قد تخلق معنويات المخاطر في الأسواق المالية الأوسع فرص تداول مؤقتة لـ USD/CHF.
تحليل الاتجاهات الحالية والتوقعات المستقبلية
بناءً على الزخم الحالي، نرى تباينًا واضحًا بين السياسات النقدية الأمريكية والسويسرية، مما يدفع زوج USD/CHF إلى الأعلى. العامل الأساسي هو موقف الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الثابت ضد مزيد من خفض الفائدة، ويتناقض ذلك بشدة مع توقعات بأن البنك الوطني السويسري قد يخفف من السياسات. خلال الأسابيع المقبلة، يبدو أن المسار الأقل مقاومة للزوج هو الارتفاع، مستهدفًا اختراقًا مستدامًا فوق مستوى 0.8100.
لإضافة مصداقية لهذا الرأي، أظهرت البيانات الأخيرة من أواخر أكتوبر 2025 أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة ظل ثابتًا عند 3.4% على أساس سنوي، مما يعزز الرواية “الأعلى لمدة أطول” للاحتياطي الفيدرالي. في المقابل، أتى أحدث تقرير للتضخم في سويسرا عند مستوى منخفض 1.2%، مما يمنح البنك الوطني السويسري سببًا كافيًا للنظر في خفض أسعار الفائدة في اجتماعه القادم في ديسمبر. هذا الفارق المتزايد بين السياسات هو القوة الأساسية وراء قوة الدولار مقابل الفرنك.
بالنسبة للمتداولين المشتقات، يُشير هذا الوضع إلى أن شراء خيارات الاتصال على USD/CHF قد يكون استراتيجية حكيمة. يمكن أن تكون خيار اتصال بسعر ضرب عند أو فوق 0.8100 بقليل، وربما مع انتهاء في ديسمبر 2025 أو يناير 2026، كفيلة بالسماح للمتداولين بالاستفادة من الحركة التصاعدية المستمرة. هذا النهج يحدد المخاطر في القسط المدفوع بينما يقدم فرصة كبيرة في حال استمرار الاتجاه كما هو متوقع.
ومع ذلك، يجب أن نراقب المخاطر المرتبطة بالإغلاق الحكومي الأمريكي المطوّل المذكور في التحليل. بينما ظل الدولار قويًا حتى الآن، قد يؤثر إغلاق طويل الأمد في نهاية المطاف على النشاط الاقتصادي الأمريكي ومعنويات المستثمرين، كما رأينا خلال إغلاق الحكومة الذي استمر 35 يومًا في 2018-2019. أي إشارة على أضرار اقتصادية كبيرة من الإغلاق يمكن أن تعكس مكاسب الدولار بشكل مفاجئ.
العوامل الرئيسية والمخاطر المحتملة
عاملاً رئيسيًا آخر هو الشعور السائد بالمخاطرة في الأسواق العالمية، وهو ما يكبح حاليًا الطلب على الفرنك السويسري كملاذ آمن. يجب أن نراقب أي تغييرات في هذا الشعور، حيث يمكن أن يؤدي التحول المفاجئ نحو النفور من المخاطر إلى تقوية الفرنك بسرعة وإلغاء هذه الصفقة. لذلك ينبغي على المتداولين متابعة مؤشرات الأسهم العالمية والتطورات الجيوسياسية عن كثب.
قم بإنشاء حساب VT Marketsَ الخاص بك والبدء في التداول الآن.