استقر اليورو مع تراجع الدولار الأمريكي قليلاً بعد نتائج غير مرضية في قطاع التصنيع الأمريكي. أظهرت البيانات أن مؤشر مديري المشتريات ISM في الولايات المتحدة انخفض إلى 48.7 في أكتوبر، وهو الشهر الثامن من الانخفاض، بينما بقي المؤشر المكافئ لمنطقة اليورو ثابتًا عند 50. وتداول زوج اليورو/الدولار الأمريكي حول 1.1525، متذبذبًا بالقرب من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر على الرغم من ضعف بيانات التصنيع الأمريكية.
أشار تقرير ISM الأمريكي إلى استمرار الانكماش في نشاط المصانع، مع تسجيل مؤشر مديري المشتريات (PMI) نتيجةً أقل من المتوقع عند 48.7. أظهرت المؤشرات الفرعية نتائج مختلطة: تحسن الطلبات الجديدة إلى 49.4، لكن الإنتاج انخفض بشدة إلى 48.2، وزادت الوظائف إلى 46. بينما تراجع مؤشر الأسعار المدفوعة إلى 58، مما يوحي بتباطؤ في زيادة التكاليف.
الاختلافات في البيانات الاقتصادية الأمريكية
في المقابل، ارتفع مؤشر مديري المشتريات للتصنيع S&P العالمي في الولايات المتحدة إلى 52.5 في أكتوبر، مواصلًا نموّه لثلاثة أشهر متتالية على الرغم من التساؤلات حول استدامته على المدى الطويل. ظل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قوة الدولار، بالقرب من 99.81، متأثراً بنهج الاحتياطي الفيدرالي الحذر بعد خفض الفائدة الأخير. وفي الوقت نفسه، أظهر نشاط المصانع في منطقة اليورو نموًا معتدلًا في الإنتاج، محافظًا على الاستقرار بعد تباطؤ سابق.
نرى خلافًا واضحًا في البيانات الاقتصادية الأمريكية، مما يخلق فرصة. يشير التناقض بين تقرير التصنيع المنكمش ISM والتوسع في مؤشر مديري المشتريات S&P العالمي إلى عدم استقرار داخلي في الاقتصاد. بالنسبة لنا، يشير هذا إلى زيادة في تقلبات السوق، حيث يجب على المتداولين في نهاية المطاف أن يقرروا أي إشارة تعكس الواقع.
للتمسك بالدولار الأمريكي، على الرغم من قيمة ISM السيئة، تدفعه عوامل أخرى أكثر أهمية. أظهر تقرير الوظائف الأسبوع الماضي في 31 أكتوبر إضافة الاقتصاد 210,000 وظيفة، وكانت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأخيرة من منتصف شهر أكتوبر تشير إلى أن التضخم الأساسي يظل مرتفعًا عند 3.8%. هذا يمنح الاحتياطي الفيدرالي الغطاء للإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة، مما يستمر في دعم الدولار على حساب اليورو.
مع اقتراب زوج اليورو/الدولار الأمريكي من أدنى مستوى له في الثلاثة أشهر الأخيرة عند 1.1500، يعد هذا الوقت المثالي لاستخدام الخيارات لإدارة المخاطر. يمكننا التفكير في شراء خيارات البيع للحماية من الانهيار تحت هذا المستوى أو المضاربة على المزيد من قوة الدولار. لقد استجاب مؤشر تقلبات اليورو في بورصة شيكاغو (Cboe) بالفعل، حيث ارتفع إلى 7.5% بعد أن كان 6% قبل شهر، مما يشير إلى أن السوق يستعد لحركة أكبر.
توقعات التصنيع في منطقة اليورو
على النقيض من الإشارات المتضاربة في الولايات المتحدة، تُظهر بيانات التصنيع في منطقة اليورو استقرارًا عند مستوى 50.0 في مؤشر مديري المشتريات. قد يوفر هذا الثبات النسبي بعض الدعم لليورو، لكنه قد لا يدفع إلى صعود كبير. لا يزال البنك المركزي الأوروبي حذرًا، مما يحد من الصعود لزوج العملات في الوقت الحالي.
تشبه هذه الحالة البيئة السوقية التي واجهناها في عام 2023، حيث أدت التقارير الاقتصادية المتناقضة إلى حركة أسعار متقلبة. خلال تلك الفترة، كانت الاستراتيجيات التي تراهن على نطاق محدد، مثل بيع الخيارات الثنائية، مربحة حتى ظهر اتجاه واضح. يجب أن نتوقع حركة عرضية مماثلة في المدى القريب، لكن يجب أن نكون مستعدين لاختراق حاد حالما تحصل السوق على وضوح أكبر من البيانات القادمة للتضخم أو التوظيف.