ارتفع سعر النفط الخام الأمريكي (WTI) في بداية الجلسة الأوروبية ليصل إلى 61.24 دولارًا للبرميل، مرتفعًا عن إغلاق يوم الجمعة عند 60.70 دولار. وفي الوقت نفسه، ظل خام برنت ثابتًا عند نحو 64.58 دولار.
النفط الخام الأمريكي (WTI) هو نوع من النفط الخام المعروف بانخفاض كثافته ومحتواه من الكبريت، مما يجعله عالي الجودة وسهل التكرير. يُستخرج في الولايات المتحدة ويوزع عن طريق مركز كوشينغ، الذي يعد معيارًا رئيسيًا لسوق النفط وغالبًا ما يُقتبس في وسائل الإعلام.
عوامل مؤثرة على سعر النفط الخام الأمريكي (WTI)
تشمل العوامل الرئيسية المؤثرة على سعر النفط الخام الأمريكي (WTI) العرض والطلب العالميين، وعدم الاستقرار السياسي، والحروب، والعقوبات، بالإضافة إلى قرارات الإنتاج من قبل أوبك. كما يؤثر قيمة الدولار الأمريكي على أسعار النفط الخام الأمريكي، نظرًا لأن النفط يُتداول عادة بالدولار.
تقارير مخزون النفط الأسبوعية من API و EIA تؤثر على أسعار النفط الخام الأمريكي من خلال عكس التغيرات في العرض والطلب. ويمكن لانخفاض المخزونات أن يشير إلى ارتفاع الطلب، مما يعزز الأسعار، بينما قد تخفض المخزونات الأعلى من الأسعار.
تؤثر أوبك، التي تتكون من 12 دولة منتجة للنفط، على الأسعار من خلال تعديل حصص الإنتاج. وتضم أوبك+ أعضاء إضافيين من خارج أوبك مثل روسيا، مما يؤثر بشكل أكبر على قرارات العرض وبالتالي أسعار النفط الخام الأمريكي.
مع إظهار نفط غرب تكساس الوسيط بعض القوة عند 61.24 دولارًا، نشهد صراعًا كلاسيكيًا للمتداولين. يتعارض هذا الاتجاه الصاعد بشكل طفيف مع مؤشر الدولار الأمريكي القوي، الذي يتمسك بقوة تحت علامة 100. عادة ما يضغط الدولار القوي على أسعار النفط نحو الانخفاض، مما يخلق بيئة متوترة للأسبوع القادم.
تأثيرات السوق الحالية
يظل وضع الطلب موضوع قلق كبير، قد يحد من أي زيادات كبيرة في الأسعار. جاء أحدث مؤشر كايكسن لتصنيع الصين، الصادر الأسبوع الماضي لشهر أكتوبر 2025، عند 49.5، مما يدل على انكماش في النشاط الصناعي ويغذي المخاوف بشأن الاستهلاك من أكبر مستورد للنفط في العالم. لقد شهدنا هذا النمط من قبل، مثل أواخر عام 2023، عندما كانت البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين تحد باستمرار من ارتفاع أسعار النفط.
من ناحية العرض، تتجه كل الأنظار نحو اجتماع أوبك+ القادم المقرر في أوائل ديسمبر 2025. بعد قرارهم في يونيو 2025 بتمديد تخفيضات الإنتاج، هناك تكهنات واسعة بأن الكارتل سيحافظ على هذه السياسة لدعم الأسعار، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بالطلب. من المرجح أن تمنح هذه التوقعات بتضييق العرض دعمًا للأسعار الحالية.
هذا الأسبوع، ستكون المحفزات الأكثر إلحاحًا هي تقارير المخزون، مع صدور بيانات API غدًا والأرقام الرسمية لـ EIA يوم الأربعاء. بعد أن أظهر تقرير EIA الأسبوع الماضي سحبًا مفاجئًا قدره 1.2 مليون برميل، يمكن لسحب آخر أن يدفع بـ WTI نحو مستوى المقاومة 63-64 دولار. على العكس، فإن زيادة كبيرة في المخزونات ستعزز الرواية الضعيفة للطلب وقد تمحو بسرعة المكاسب اليوم.
يجب أن نراقب أيضًا الاحتياطي الفيدرالي، حيث إن موقفه الصارم يدعم الدولار بشكل مستمر. يُظهر تسعير السوق، كما يظهر في أداة CME FedWatch، وجود احتمالية تزيد عن 70% لزيادة سعر الفائدة أخرى قبل نهاية العام لمكافحة أرقام التضخم المستمرة في الربع الثالث من عام 2025. يمكن لهذه القوة المستمرة للدولار أن تعمل كحاجز لأي ارتفاع في النفط، مقدمة فرصًا للمتداولين الذين يلعبون على جانبي السوق.