تشير استطلاعات رأي رويترز إلى أنه من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 67.99 دولارًا للبرميل في عام 2025، أعلى قليلاً من توقعات سبتمبر البالغة 67.61 دولارًا. ومن المتوقع أن يصل سعر خام الولايات المتحدة إلى 64.83 دولارًا للبرميل في عام 2025، وهو أعلى من التوقعات السابقة البالغة 64.39 دولارًا.
بقيت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط مستقرة، وتداولت حول 60.20 دولارًا، دون أن تظهر أي رد فعل على نتائج الاستطلاع أثناء ساعات التداول الأوروبية. يُعتبر خام غرب تكساس الوسيط زيت خام حلو وخفيف يُستخرج في الولايات المتحدة وهو معيار رئيسي لأسعار النفط الدولية.
العوامل المؤثرة على أسعار النفط
العرض والطلب هما المحركان الرئيسيان لأسعار خام الغرب تكساس الوسيط. يزيد النمو الاقتصادي العالمي الطلب، بينما يمكن للنمو الضعيف أن يقلله. كما تؤثر الأوضاع السياسية والصراعات والعقوبات وقرارات أوبك على الأسعار. كما يؤثر سعر الدولار الأمريكي على التسعير، حيث يجعل الدولار الأضعف النفط أرخص.
تقارير أسبوعية من معهد البترول الأمريكي (API) ووكالة معلومات الطاقة (EIA) تؤثر على أسعار النفط من خلال الإشارة إلى تغييرات العرض والطلب. انخفاض المخزونات يوحي بزيادة الطلب، مما قد يزيد الأسعار، بينما قد تزيد المخزونات المرتفعة من الأسعار. بيانات وكالة EIA تعتبر أكثر موثوقية نظرًا لأنها وكالة حكومية.
أوبك، التي تتألف من 12 دولة منتجة للنفط، تحدد حصص الإنتاج المؤثرة على أسعار غرب تكساس الوسيط. يمكن أن تزيد الحصص المخفضة الأسعار من خلال تضييق العرض، بينما يمكن أن يقلل الإنتاج المتزايد منها. الأوبك بلس تشمل 10 أعضاء إضافيين غير أعضاء في أوبك، وتعتبر روسيا الأكثر بروزاً.
مع تداول خام غرب تكساس الوسيط حاليًا بالقرب من 62 دولارًا للبرميل، نلاحظ فجوة كبيرة عند مقارنتها مع متوسط التوقعات السنوية المعدل البالغ 64.83 دولارًا. هذه الفجوة توحي بأن هناك مجالًا لارتفاع الأسعار قبل نهاية العام. ينبغي على المتداولين أن يزنوا ما إذا كان المحركات السوقية الحالية تدعم التحرك نحو ذلك المتوسط الأعلى.
مؤشرات السوق وتوقعاته
العوامل المتعلقة بالعرض أصبحت تركز الاهتمام الرئيسي، خاصة مع اقتراب اجتماع الأوبك بلس في أوائل ديسمبر 2025. تزداد المناقشات في السوق حول احتمال إعلان الكارتل عن تخفيضات إنتاجية إضافية للدفاع عن الأسعار ضد علامات ضعف الطلب الأوروبي. نتذكر الزيادات الحادة في الأسعار عقب تخفيضات الإنتاج المشابهة في أواخر 2023 وأوائل 2024، مما يبرز كيف السوق حساس لسياسة الأوبك بلس.
من ناحية الطلب، البيانات الأخيرة تقدم صورة مختلطة ولكنها متفائلة بحذر لاستهلاك النفط. بينما يستمر النشاط الصناعي في أوروبا بالتباطؤ، شهد مؤشر مديري المشتريات للتصنيع الصيني لشهر أكتوبر ارتفاعًا غير متوقع إلى 50.9، مما يشير إلى التوسع واحتياجات الطاقة القوية. هذه القوة الناشئة في آسيا قد تكون كافية لتعويض الضعف في أماكن أخرى ودعم الأسعار في موسم التدفئة الشتوي.
البيانات الأمريكية قصيرة الأجل تقدم أيضًا دفعًا إيجابيًا لأسعار النفط الخام. أظهر التقرير الأخير لوكالة EIA انخفاضًا مفاجئًا في المخزون بواقع 2.5 مليون برميل، مما يعاكس التوقعات بزيادة ويشير إلى زيادة الطلب المحلي. يحدث هذا في وقت انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى حوالي 104.5، مما يجعل أسعار النفط المحددة بالدولار أرخص للمشترين الأجانب.
بالنظر إلى هذه المحفزات الصعودية، فإن المستوى السعري الحالي الذي يقل عن متوسط العام المتوقع يقدم ترتيبًا مغريًا. نتذكر التقلبات الشديدة في أوائل العقد 2020 ونرى البيئة الحالية كموقع يستطيع المتداولون فيه التوجه نحو الالتزامات لتحقيق الأرباح المحتملة. الجمع بين تحكم أوبك بلس في العرض والطلب الذي يظهر مقاومة بشكل مفاجئ قد يغلق الفجوة السعرية بسرعة في الأسابيع القادمة.