واصل اليورو/الدولار الأمريكي مكاسبه لليوم الخامس على التوالي، ليصل إلى مستوى أسبوعي جديد بالقرب من 1.1670، وذلك مع ضعف الدولار الأمريكي. كانت التوقعات مرتفعة بأن يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن خفض في أسعار الفائدة يوم الأربعاء وسط تفاؤل مستمر بالتجارة بين الولايات المتحدة والصين.
مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس قيمة الدولار مقابل ست عملات رئيسية، انخفض إلى قرب أدنى مستوى أسبوعي له عند 98.50. أظهرت بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر زيادة معتدلة في التضخم الرئيسي والأساسي بنسبة 0.3% و0.2% على التوالي خلال الشهر.
تفاؤل بتجارة بين الولايات المتحدة والصين
قد يعزز التفاؤل حول اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والصين الدولار، حيث أبدى الرئيس ترامب ثقته في التوصل إلى اتفاق قريبا. في أوروبا، تحول الانتباه إلى بيانات التضخم الألماني المقبلة والناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للربع الثالث، والتي من المتوقع أن تظهر نمواً اقتصادياً معتدلاً.
يلعب مؤشر أسعار المستهلك الموحد (HICP) في منطقة اليورو، إلى جانب مؤشرات اقتصادية أخرى، دوراً حاسماً في تقييم قيمة اليورو. إذا تجاوز التضخم هدف البنك المركزي الأوروبي، فقد يؤدي ذلك إلى تعديلات في أسعار الفائدة، مما يؤثر على جاذبية العملة. يظل اتزان التجارة أيضاً مؤشراً اقتصادياً حيوياً لتقييم اليورو.
يتجه اليورو/الدولار الأمريكي نحو 1.1670 هذا الأسبوع، مسجلاً يومه الخامس على التوالي من المكاسب. هذا الزخم مدفوع بضعف الدولار الأمريكي ونحن نقترب من إعلان سياسة الاحتياطي الفيدرالي غداً. السوق يسعر احتمالية مرتفعة لخفض آخر في أسعار الفائدة.
هذا التوقع بخفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي مدعوم بالأرقام الاقتصادية الأخيرة، تُظهر استمرار التباطؤ في الاقتصاد الأمريكي. على سبيل المثال، تباطأ نمو الوظائف عن الوتيرة الأقوى التي شهدناها العام الماضي، كما أن القراءة الأخيرة لمؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر والتي بلغت 0.3% شهرياً ليست كافية لردع الاحتياطي الفيدرالي عن التيسير. نتذكر كيف كان التضخم السنوي يتجاوز 8% في عام 2022، لذلك فإن الوضع الحالي يعطي البنك المركزي مساحة للتحرك.
التوقعات لقرارات البنوك المركزية
مع اقتراب قرار محوري للبنك المركزي، ينبغي أن نتوقع زيادة كبيرة في التقلبات القصيرة الأجل. التقلب الضمني في خيارات اليورو/الدولار الأمريكي قد ارتفع بالفعل، وهو نمط يُرى تاريخياً قبل إعلانات الاحتياطي الفيدرالي. هذا يقدم فرصة لاستخدام استراتيجيات مثل التداولات المتوازنة للتداول على حجم الحركة بعد الإعلان، بغض النظر عن الاتجاه.
ينبغي كذلك أن نراقب البيانات الرئيسية من أوروبا يوم الخميس، والتي تشمل التضخم الألماني والناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للربع الثالث. الإجماع هو على نمو ربع سنوي متواضع بنسبة 0.1%، مشابه للأرقام الثابتة التي شهدناها في أجزاء من 2024. رقم قوي بشكل غير متوقع من أوروبا يمكن أن يسرع من ارتفاع اليورو/الدولار، خاصة إذا واجه الاحتياطي الفيدرالي برغاماً على رسائل حذرة.
خارج الأخبار المباشرة للبنوك المركزية، فإن تحسن معنويات المخاطرة، المدعومة بالتفاؤل حول تفاهم تجاري محتمل بين الولايات المتحدة والصين، يضغط أيضاً على الدولار كملاذ آمن. ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة تقارب 1.5% هذا الأسبوع، مما يظهر شهية واضحة للمخاطرة بين المستثمرين. استمرار هذا الاتجاه من المحتمل أن يضيف المزيد من الضغوط الصعودية على اليورو.