شهدت أسعار النفط الخام من النوع WTI انخفاضاً إلى حوالي 61.15 دولار خلال جلسة التداول الآسيوية، ويعزى ذلك إلى التوقعات بزيادة إنتاج النفط من قبل أوبك+ في ديسمبر. تتضمن مقترحات أوبك+ زيادة الإنتاج بمقدار 137,000 برميل يومياً دون التوصل إلى توافق حول معدلات التوسع الإضافي.
وبالنسبة للعوامل الداعمة المحتملة لأسعار النفط، فقد يكون هناك صفقة تجارية بين الولايات المتحدة والصين، مما قد يزيل الرسوم الجمركية المعلقة على الواردات الصينية. وكانت هناك محادثات إيجابية بين الرئيس الأمريكي ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ مقررة في قمة آسيوية، مما قد يعزز من الشعور بالطلب على النفط.
بالإضافة إلى ذلك، قد تعزز العقوبات الأمريكية المتجددة ضد روسيا أيضاً أسعار النفط. العقوبات المفروضة على منتجي النفط الروس الكبار مثل روسنفت ولوك أويل تتعلق بموقف روسيا من عملية السلام في أوكرانيا.
يُعتبر النفط الخام من نوع غرب تكساس الوسيط (WTI)، المتداول في الأسواق العالمية، ذا قيمة بسبب محتواه المنخفض من الكبريت وسهولة تكريره. تعتمد أسعار WTI بشكل كبير على العرض والطلب، حيث تلعب أوبك دوراً كبيراً في التأثير على هذه الأسعار من خلال قرارات الإنتاج.
كما تؤثر تقارير المخزون الأسبوعية الصادرة عن معهد البترول الأمريكي (API) ووكالة معلومات الطاقة (EIA) على أسعار WTI. تعكس البيانات المتعلقة بتغيرات المخزون تحولات في العرض أو الطلب، مما يؤثر بدوره على الأسعار.
نرى الآن تداول خام غرب تكساس الوسيط بالقرب من 85 دولاراً للبرميل، وهي بيئة مختلفة تماماً عن مستوى 61 دولاراً الذي رأيناه قبل سنوات عندما كانت أوبك+ تزيد الإنتاج بشكل مستمر. ينصب التركيز الآن على الاجتماع المقبل لأوبك+، حيث تتمحور المناقشات حول إمكانية إجراء تخفيضات في الإنتاج لدعم الأسعار وسط إشارات تباطؤ الاقتصاد العالمي. هذا يخلق خلفية متوترة للتجار، حيث سيحدد قرار الكارتل نغمة السوق مع حلول العام الجديد.
تتزايد المشاعر السلبية بسبب ضعف الطلب، خاصة من الصين، حيث كشفت بيانات سبتمبر 2025 الأخيرة عن انخفاض بنسبة 5٪ على أساس سنوي في واردات النفط الخام. هذا الاتجاه يؤكد المخاوف بشأن انتعاشها الاقتصادي المتعثر ويدفع الكثير من المتداولين لتوقع انخفاض أسعار النفط. تُظهر الأسواق المشتقة زيادة في شراء خيارات البيع كتحوط ضد الهبوط المحتمل إلى ما دون 80 دولارًا.
ومع ذلك، فإن الصورة المتعلقة بالعرض في الولايات المتحدة تروي قصة مختلفة، مما يخلق تضارباً للمتداولين. أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة (EIA) الأسبوع الماضي انخفاضاً مفاجئاً في المخزون بمقدار 2.5 مليون برميل، مقابل التوقعات بزيادة طفيفة. هذا يشير إلى أن السوق الفعلي لا يزال ضيقاً ويوفر دعماً للأسعار، مما يحول دون انخفاض أكثر حدة في الوقت الحالي.
بالنظر إلى تلك القوى المتعارضة من توقعات الطلب الضعيفة والضيق الحالي في العرض، نتوقع تقلباً عالياً في الأسابيع القادمة. يجب على المتداولين في الأسواق المشتقة التفكير في استراتيجيات تحقق الربح من تقلبات الأسعار الكبيرة، مثل استراتيجيات الأوضاع المتداخلة أو المتناقضة، قبل اتخاذ قرار أوبك+. هذه الطريقة تتيح للمتداول الاستفادة من تحرك السوق الكبير دون الحاجة لتوقع الاتجاه المحدد للانفلات.