انخفضت أسعار الفضة لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين عند 47.33 دولارًا، متأثرة بحالة السوق الإيجابية. وتقارير حول صفقة تجارية محتملة بين الصين والولايات المتحدة تسهم في النظرة التشاؤمية تجاه المعادن الثمينة، مما يدفع XAG/USD للانخفاض من أعلى مستوياته في منتصف أكتوبر فوق 54.00 دولارًا نحو مستوى 47.00 دولارًا.
تعليقات الرئيس الأمريكي ترامب حول التوصل إلى اتفاق مناسب مع الصين أضافت ضغطًا سلبيًا على الملاذات التقليدية الآمنة مثل الفضة. التحليل الفني يظهر نمط الرأس والكتفين الهابط مستهدفًا 46.00 دولارًا، مع حركة السعر تحت خط العنق عند منطقة 50.71 دولارًا.
تبقى منطقة 46.00 دولارًا دعمًا محتملاً قبل الهدف التالي عند مستوى تراجع فيبوناتشي 76.2% بالقرب من 44.00 دولارًا. قد يتم مواجهة مقاومة عند 49.40 دولارًا وما فوق 51 دولارًا، قبل أعلى مستويات أكتوبر عند 52.75 دولارًا.
تعتبر الفضة مخزنًا للقيمة وتحوطًا ضد التضخم، رغم أنها أقل شهرة من الذهب. العوامل مثل الأحداث الجيوسياسية أو الدولار الأمريكي القوي يمكن أن تؤثر على أسعار الفضة. كذلك الطلب الصناعي عليها، خاصة في الإلكترونيات والطاقة الشمسية، يؤثر على الأسعار. تميل الفضة لمحاكاة تحركات أسعار الذهب، مع نسبة الذهب/الفضة التي توفر نظرة على تقييمها النسبي.
شهدت الفترة الماضية دفع الشعور الهبوطي الناجم عن الآمال في صفقة تجارية صينية-أمريكية إلى انخفاض الفضة إلى مستوى 47.30 دولارًا. التحليل الفني في تلك الفترة أشار بشكل صحيح نحو هدف قريب من 46.00 دولارًا، وهو مستوى وفر دعمًا مهمًا قبل أن يتغير الاتجاه. الآن، في أواخر أكتوبر 2025، تغيرت ديناميكيات السوق بشكل كبير عن تلك البيئة التي كانت تركز على المخاطر.
حل محل الشعور الإيجابي الذي كان ملاحظًا حينها، الحذر وسط مخاوف متجددة من سلاسل الإمداد العالمية والاحتكاكات الجيوسياسية. هذا الغموض يزيد من جاذبية الأصول الآمنة، ويوفر أساسًا قويًا لأسعار الفضة. لم نعد نرى نوع التفاؤل الذي ألقى بثقله على المعادن الثمينة خلال تلك الفترة السابقة التي كانت تركز على الصفقات التجارية.
على الصعيد الأساسي، الطلب الصناعي على الفضة أقوى بكثير الآن مما كان عليه. تقارير تصنيع 2025 الأخيرة تظهر أن الإنتاج العالمي للألواح الشمسية زاد بنسبة تقارب 25% عامًا بعد عام، مما يزيد بشكل مباشر من استهلاك الفضة. وهذا الاستخدام الصناعي القوي يوفر دعمًا صعوديًا لم يكن بارزًا بنفس القدر عندما كانت الأسواق مهتمة بالعناوين التجارية.
علاوة على ذلك، تغيرت بيئة أسعار الفائدة لصالحنا. مع إشارةالبنوك المركزية الكبرى إلى ذروة في دورات التشديد، فإن تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل غير مدر للدخل مثل الفضة تتناقص. الدولار الأمريكي الأضعف، الذي انخفض مؤخرًا تحت مستوى 104 على مؤشر DXY، يجعله أرخص للمشترين الأجانب ويدعم سعره.
حاليًا، نسبة الذهب/الفضة تقف عند 87:1، وهو ما يزيد بكثير عن المعدل التاريخي الذي لاحظناه لمعظم العقد الماضي. هذا يشير إلى أن الفضة مقيمة بأقل من قيمتها النسبي للذهب وأن لديها مجال كبير للتعويض. هذا الفارق في التقييم يقدم حجة مقنعة للفضة لتتفوق على الذهب في المستقبل القريب.
لذلك، يجب علينا أن نرى أي انخفاض في الأسعار كفرص لبناء مراكز شراء في الأسابيع المقبلة. يمكن للمتداولين النظر في استخدام تراجعات نحو مستوى الدعم 49.50 دولار لشراء خيارات الشراء أو نشرات المكالمات الصاعدة. هذه الاستراتيجية ستسمح لنا بالاستفادة من الخلفية الأساسية الإيجابية مع تحديد المخاطر.