ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تزيد عن 0.10% بعد التقرير الأخير عن التضخم في الولايات المتحدة، الذي أشار إلى زيادة في الأسعار ولكنه بقي غير كاف لمنع الاحتياطي الفيدرالي من خفض أسعار الفائدة. تعافى زوج XAU/USD من أدنى مستوياته اليومية ليتداول عند 4,127 دولارًا، مدفوعًا بتقرير مؤشر أسعار المستهلك الأضعف والموافق للتوقعات.
من المتوقع خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، بمرجح يصل إلى 96%. وفي تطورات ذات صلة، تستعد الولايات المتحدة والصين لمحادثات وسط مواعيد نهائية وشيكة للرسوم الجمركية، مما يؤدي إلى تقلبات في الطلب على الذهب. زاد الذهب بنسبة 55% هذا العام، نتيجة توترات التجارة وعمليات الشراء من قبل البنوك المركزية.
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.03% ليصل إلى 98.94، بينما تراجعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية. بلغ التضخم لشهر سبتمبر 3%، وهو أقل بقليل من التوقعات. تسارع النشاط التجاري في الولايات المتحدة في شهر أكتوبر، لكن تراجع شعور المستهلكين. توقعات جي بي مورغان تشير إلى أن متوسط سعر الذهب قد يصل إلى 5,055 دولارًا للأونصة بحلول الربع الرابع من 2026 بسبب الطلب المستمر.
حافظ الذهب على اتجاهه الصاعد رغم التراجع الطفيف. يبقى الزخم التصاعدي، مع مستويات مقاومة رئيسية عند 4,161 و4,200 دولار. يخدم المعدن الثمين غرضين: كوسيلة للاحتفاظ بالقيمة واستثمار آمن خلال فترات عدم الاستقرار. أضافت البنوك المركزية رقماً قياسياً بلغ 1,136 طن في عام 2022، مما عزز الاحتياطيات الذهبية وسط الشكوك الاقتصادية.
مع شبه التأكد من خفض الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة الأسبوع المقبل، يجب أن نجهز لمواصلة الاتجاه الصاعد في الذهب. المرجح بنسبة 96% لاجتماع 29 أكتوبر يعد إشارة قوية للمتداولين. هذا يشير إلى أن شراء خيارات الشراء أو إنشاء فروقات شراء تصاعدية قد يكون طريقة حكيمة للاستفادة من المكاسب المحتملة.
القراءة الضعيفة لمؤشر أسعار المستهلك في سبتمبر كانت المحفز المباشر، مما دفع العوائد الحقيقية إلى الأسفل وزاد من جاذبية الذهب. التراجع في العائد الحقيقي لعشر سنوات إلى 1.689% يعتبر محفزاً كبيراً لأصل لا يقدم عائدات مثل الذهب. بالنظر إلى دورة التيسير للاحتياطي الفيدرالي في عام 2019، شهدنا نموذجاً مشابهاً حيث تسبق العوائد الحقيقية المنخفضة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السبائك.
الأحداث الجيوسياسية المرتقبة، بما في ذلك اجتماع ترامب-شي والعقوبات المستمرة ضد روسيا، تضيف طبقة من الشكوك التي تدعم الذهب كملاذ آمن. قد يزيد هذا من تقلبات الأسعار، مما يجعل استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تزايد التقلبات جذابة. ارتفع مؤشر تقلب الذهب (GVZ) إلى 19.2 هذا الشهر، مما يعكس قلق السوق، لكنه يظل أقل من المستويات العالية التي شهدناها خلال أزمة المصارف في أوائل 2024.
لا بد أن لا نتجاهل الطلب القوي المتواصل من البنوك المركزية، والذي كان موضوعًا ثابتًا منذ عمليات الشراء القياسية لهم في عام 2022. أكدت البيانات الأخيرة لمجلس الذهب العالمي للربع الثالث من عام 2025 عن هذا الاتجاه، مبينًا أن البنوك المركزية أضافت 295 طنًا أخر إلى الاحتياطيات العالمية. هذا الشراء المستمر يوفر أرضية قوية للأسعار ويعزز النظرة الصعودية طويلة الأجل.
من الناحية التقنية، المستوى الأساسي للمراقبة هو القمة التي تحققت في 22 أكتوبر عند 4,161 دولار. يمكن أن يؤدي الكسر الحاسم فوق هذه المقاومة إلى حركة سريعة نحو المستوى النفسي 4,200 دولار. لذلك، يجب أن نفكر في خيارات الشراء لشهر ديسمبر مع سعر تنفيذ 4,200 دولار للاستفادة من احتمال حدوث اختراق.