
استقر مؤشر الدولار الأمريكي تحت مستوى 99.00 يوم الجمعة، مدعوماً بالمشاعر الحذرة قبل تقرير التضخم الأمريكي المهم، الذي يمكن أن يساعد في تحديد الاتجاه القريب المدى لأسعار الفائدة.
من المتوقع أن يؤكد تقرير التضخم، الذي تأخر بسبب الإغلاق الحكومي المتواصل، أن ضغوط الأسعار تبقى ثابتة، لكنها ليست قوية بما يكفي لتعطيل توقعات تخفيض الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
ومع ذلك، فإن قراءة أعلى من المتوقع قد تؤثر على توقعات السياسة لشهر ديسمبر، مما يقلل من احتمالات مزيد من التيسير في نهاية العام.
سياق السوق
بعيداً عن البيانات الأميركية، ركز المتداولون أيضاً على الجوانب الجيوسياسية حيث أكد البيت الأبيض اجتماع ترامب وشي المقرر عقده الأسبوع المقبل في كوريا الجنوبية. من المنتظر أن يعقد المفاوضون التجاريون الأمريكيون والصينيون محادثات تحضيرية في ماليزيا هذا الأسبوع، مما قد يمهد الطريق لتحقيق تقدم في مناقشات التعريفات الجمركية.
في هذه الأثناء، كان الدولار يتجه نحو أكبر تقدم أسبوعي له مقابل الين، مدعوماً بتزايد التوقعات لحزمة تحفيز مالي في اليابان بعد التطورات السياسية الأخيرة.
كما تراجع اليورو والجنيه، حيث ضغطت المخاوف من المخاطر الضعيفة على كلا العملتين وسط مسارات مختلفة للبنوك المركزية.
التحليل الفني
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (USDX) ليصل إلى 98.78، ليحقق نسبة 0.10% حيث استقر الدولار بعد أسبوع من الإشارات المتباينة في الاقتصاد الكلي.
يظل المتداولون حذرين قبل بيانات التضخم والإنفاق الاستهلاكي الأمريكي المهمة، حيث يستمد الدولار دعمًا خفيفًا من الطلب على الملاذ الآمن في ظل استمرار عدم اليقين بشأن النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية.
من الناحية الفنية، يستعيد المؤشر تدريجيًا من انخفاضاته المبكرة في أكتوبر بالقرب من 95.82، مع حفاظه على ميل صعودي قصير المدى.

استقرت حركة السعر فوق المتوسط المتحرك لـ30 يوماً، بينما تظهر المتوسطات المتحركة لـ5 و10 أيام بوادر تقارب مبكر، مما يشير إلى زخم صعودي متنامٍ.
ومع ذلك، يواجه المؤشر مقاومة شديدة بالقرب من منطقة 99.00–99.20، حيث توقفت التجمعات السابقة. يمكن أن يفتح الاختراق فوق هذا النطاق الطريق نحو 100.00، بينما يكمن الدعم الفوري عند 98.00، يليه 97.20.
يشير مؤشر MACD إلى نغمة صعودية معتدلة. يظل خط MACD فوق خط الإشارة، ورغم تضييق أشرطة المدرج التكراري، فإنها لا تزال تعكس زخمًا إيجابيًا.
يدعم هذا الرأي تقوية تدريجية بدلاً من ارتداد حاد.
التوقعات
تعتمد اتجاهات الدولار الآن على إصدار CPI الأمريكي يوم الجمعة وتداعياته على اجتماع سياسة الفيدرالي الأمريكي المرتقب في 29-30 أكتوبر.
يمكن أن يعزز تقرير أقل حدة رهانات تخفيض الفائدة، بينما قد يدفع أي مفاجأة نحو الأعلى المتداولين لتقليص توقعاتهم بمزيد من التيسير في ديسمبر.