شهد متوسط داو جونز الصناعي انتعاشًا طفيفًا يوم الخميس، حيث ارتفع بحوالي 150 نقطة، مما قلل من الخسائر التي شهدتها الجلسة السابقة. على الرغم من المخاوف بشأن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن التفاؤل الناتج عن تقارير الأرباح القوية وتوقعات تخفيضات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي يدعم ثقة السوق.
ارتفعت أسعار النفط الخام بعد أن أوقفت الصين الشراء من روسيا بسبب العقوبات الأمريكية الجديدة على موزعي النفط الروس. يمثل هذا الزيادة في الأسعار مصدر قلق للتضخم وقد يشكل تحديًا لخطط الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أكثر، حيث يهدف إلى إجراء تخفيضين بربع نقطة بنهاية العام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.
تداعيات التعريفات الأمريكية على السلع الصينية
تظل الصين تحت المجهر حيث تخطط الولايات المتحدة لفرض تعريفة بنسبة 155% على السلع الصينية وفرض قيود على التصدير ابتداءً من 1 نوفمبر. الموسم الحالي للأرباح يدعم الثقة، حيث تجاوزت 80٪ من الشركات المدرجة في S&P توقعات المحللين، على الرغم من أن بعض الشركات مثل تسلا أبلغت عن نتائج غير مرضية.
قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، المقرر إصدارها، على توقعات الخفض في أسعار الفائدة إذا ظلت أرقام التضخم مرتفعة. مع تحديد أسعار الفائدة للمراجعة، يظل ترقب السوق مركّزا على تخفيضين إضافيين بنهاية العام وسط تحديات مستمرة في سلاسل التوريد وارتفاع في معدلات التضخم هو أعلى مما شهدته العقود الماضية.
استراتيجية السوق ومخاوف التعريفة
يقترب مؤشر داو من أعلى مستوياته على الإطلاق، ولكن تهديد التعريفات الجديدة بنسبة 155% على السلع الصينية المقرر أن تبدأ في 1 نوفمبر يخلق بيئة خطرة للاحتفاظ بالمراكز الطويلة غير المحمية. لقد شهدنا في فترة 2018-2019 كيف أدت تصاعدات الحرب التجارية السابقة إلى هبوط حاد في الأسهم، مما يجعل هذا نمطًا مألوفًا من المخاطر. لذلك، يبدو أن شراء خيارات البيع الوقائية لصناديق المؤشرات المتداولة مثل SPY أو DIA يعتبر استراتيجية معقولة للتحوط ضد الانخفاض المفاجئ.
في حين يكاد السوق قد قيم بالكامل خفض سعر الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، فإن الارتفاع المفاجئ في سعر نفط خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 95 دولارًا للبرميل يعتبر مصدر قلق جديد وجدي. يمكن لهذه الزيادة الحادة في أسعار الطاقة أن تدفع بسهولة بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين المقبلة إلى أعلى من المتوقع، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي في موقف صعب. نرى فرصة في خيارات العقود الآجلة للخزانة لتجارة احتمالية ارتفاع معدل التذبذب في أسعار الفائدة في حالة إشارات الاحتياطي الفيدرالي لأي تردد.
يبدو أن التوترات الجيوسياسية التي تدفع بأسعار النفط أعلى ستستمر، حيث يمثل إيقاف الصين لشراء النفط الروسي اضطرابًا كبيرًا في تدفقات الطاقة العالمية. أظهرت بيانات 2024 أن الصين كانت أكبر عميل نفط لروسيا، لذلك سيكون لهذه الخطوة تأثيرات دائمة على سلاسل التوريد وستبقي الضغط التصاعدي على الأسعار. بالنسبة للمتداولين، تجعل هذه الوضعية المراكز الطويلة في العقود الآجلة للنفط الخام (CL) أو خيارات الشراء على أسهم الطاقة وسيلة مباشرة للاستفادة من هذا الاتجاه.