يتداول اليورو حول 176.26 مقابل الين الياباني بعد إنهاء سلسلة خسائر استمرت لأربعة أيام. يقوم المشاركون في السوق بتقييم خطط التحفيز المالي في اليابان والسياسات النقدية المختلفة بين بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي.
تخطط اليابان لحزمة تحفيز اقتصادي تقدر بأكثر من ¥13.9 تريليون التي تم تقديرها العام الماضي لمواجهة التضخم ودعم الإنفاق. تتضمن الحزمة تخفيضات ضريبية، إعانات الطاقة، واستثمارات في التكنولوجيا، بينما يعبر 65% من الاقتصاديين الذين تم استطلاع آرائهم عن قلقهم بشأن الوضع المالي لليابان.
التوقعات الاقتصادية لليابان
يصرح وزير الاقتصاد الياباني أن الاقتصاد سيحصل على الدعم حتى تتحسن نمو الأجور، مع التركيز على ضعف الاستهلاك واستمرار التضخم. يشير استبيان منفصل إلى أن بنك اليابان من المحتمل أن يرفع أسعار الفائدة، مدعومًا بتوقع 60% من الاقتصاديين زيادة تصل إلى 0.75% بحلول الربع الرابع.
في منطقة اليورو، من المتوقع أن يحافظ البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة عند 2.00% حتى عام 2027 على الأقل، متوقعًا نموًا اقتصاديًا معتدلًا. تشير التوقعات إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.2% لعام 2025، مع تضخم بنسبة 2.2%، مما يشير إلى وجود حاجة ضئيلة لمزيد من التخفيف من قبل البنك المركزي. ومقرر أن يصدر البنك المركزي الأوروبي قراره السياسة النقدية القادم في 30 أكتوبر، عقب اجتماع بنك اليابان.
زوج اليورو/ين ياباني مكتفٍ بالقرب من 176.00، ونرى السوق حابس أنفاسه قبل الأسبوع القادم. القصة الرئيسية هي الفرق المتزايد بين بنك اليابان، الذي يبدو مستعدًا لرفع أسعار الفائدة، والبنك المركزي الأوروبي، الذي يبدو راضيًا عن الانتظار. هذا الاختلاف في السياسات هو الموضوع المركزي الذي سيحرك التداول في الأسابيع القادمة.
في اليابان، يجري الإعداد لحزمة ضخمة من التحفيز المالي، التي عادة ما تضعف الين. ومع ذلك، نرى أن تركيز بنك اليابان منصب بشكل واضح على التضخم، مع تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الياباني لشهر سبتمبر 2025 عند 2.8%، وهو أعلى من الهدف البالغ 2%. هذا يعزز الحجة لكي يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة قريبًا، ربما في اجتماع 29-30 أكتوبر.
تأثير اجتماعات البنوك المركزية
في الوقت نفسه، الوضع في أوروبا أكثر هدوءًا، مع توقع البنك المركزي الأوروبي إبقاء أسعار الفائدة عند 2.00% في 30 أكتوبر. تدعم البيانات الحديثة هذا، حيث استقر التضخم في منطقة اليورو عند 2.3% وتشير أرقام مؤشر مديري المشتريات في القطاع الصناعي الأخيرة إلى نمو ضعيف. لا يوجد ضغط كبير على البنك المركزي الأوروبي لتغيير موقفه المحايد في المستقبل القريب.
نشهد تحولًا رئيسيًا في السياسات، بدأ عندما أنهى بنك اليابان سياسته في الفائدة السلبية في عام 2024. هذه الخطوة مهدت الطريق لمسار التطبيع الحالي الذي نشهده اليوم. وهو يتناقض بشكل حاد مع البنك المركزي الأوروبي، الذي أكمل دورة رفع أسعار الفائدة الخاصة به منذ أكثر من عامين.
في ضوء هذا التوقع، نعتقد أن التمركز من أجل انخفاض زوج اليورو/ين ياباني هو التحرك المنطقي، حيث قد يؤدي مفاجأة داعمة لرفع بنك اليابان إلى تراجع حاد. وقد أرتفعت التقلبات الضمنية لمدة أسبوع إلى 9.5%، مما يشير إلى أن المتداولين يقومون بتسعير حركة كبيرة حول اجتماعات البنك المركزي. شراء الخيارات البيعية أو تأسيس فرق البيع على اليورو/ين ياباني قد يكون وسيلة فعالة للتمركز من أجل هذا الانخفاض المحتمل مع إدارة المخاطر.