أبقى البنك الوطني المجري (MNB) على سعر الفائدة الأساسي عند 6.50% للشهر الثالث عشر على التوالي، محتفظاً بأعلى تكاليف اقتراض في الاتحاد الأوروبي إلى جانب رومانيا. يصر محافظ البنك، ميهالي فارغا، على سياسة نقدية مستقرة ونهج حازم للحفاظ على الفورنت، مما يساعد في التحكم في التضخم.
أشار فارغا إلى أنه بدون سقوف الأسعار الحكومية، سيكون معدل التضخم أعلى بمقدار 1.5 نقطة مئوية. ويتوقع الوصول إلى معدل تضخم يبلغ 3% بحلول أوائل 2027. وتشير التوقعات إلى أن التضخم سيتحوم بالقرب من الحد الأعلى المستهدف حتى عام 2026، مع توقع معدل 3.8% لهذا العام.
العلاقة بين الحكومة والبنك المركزي
على الرغم من تصريحات عابرة من رئيس الوزراء فيكتور أوربان والوزير مارتون ناجي تفضل معدلات أقل، يبدو أن العلاقة بين الحكومة والبنك الوطني مستقرة. سياسة البنك الصارمة ورسائل فارغا الثابتة تستمر في دعم سعر صرف الفورنت. احتمالية حدوث تغييرات مفاجئة في السياسة النقدية بسبب تدخل سياسي تبدو ضعيفة، مما يحافظ على الثقة في استراتيجيات البنك.
نظراً لقرار البنك الوطني المجري أمس بالاحتفاظ بسعر الفائدة الأساسي عند 6.50%، نعتقد أن الفورنت سيظل مدعومًا في الأجل القريب. هذا الموقف المتشدد يتحدى دعوات الحكومة للتخفيضات ويشير إلى الالتزام باستقرار العملة. بالنسبة لتجار المشتقات، يشير ذلك إلى فترة تقل فيها معدلات تقلب الفورنت.
تعزز حجة البنك المركزي من خلال البيانات الاقتصادية الحالية، فكما رأينا في طبعة التضخم لشهر سبتمبر 2025 التي بلغت 4.8%، لا يزال هذا المعدل أعلى من الهدف. هذا يخلق معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة 1.7%، وهو عامل رئيسي في جذب الاستثمار الأجنبي واستقرار العملة. نتذكر الذروة التضخمية المؤلمة لعام 2023، ومن الواضح أن البنك المركزي المصري عازم على تجنب تكرارها.
استراتيجيات الاستثمار والمخاطر
هذا البيئة مفضل للاستراتيجيات التي تحقق الربح من انخفاض التقلب، مثل بيع الخيارات الثنائية لليورو/فورنت. مع استقرار سعر الصرف حول مستوى 385 لعدة أشهر، ينبغي أن تستمر رسائل البنك المركزي الواضحة والصبورة في قمع تقلبات الأسعار الكبيرة. التوقع هو لاستمرار هذا النطاق الضيق للتداول حتى نهاية العام.
الفرق الكبير في سعر الفائدة بين المجر ومنطقة اليورو يجعل تجارة الحمل للفورنت جذابة. يبلغ معدل MNB 6.50% يتفوق بشكل كبير على 2.50% للبنك المركزي الأوروبي، مما يوفر عائدًا كبيرًا. يمكننا استخدام الشروط الضمانة للعملات لإقفال هذا الفرق، ويبدو أنه آمن نسبيًا طالما بقيت العلاقة السياسية مع البنك المركزي هادئة.
ومع ذلك، يجب أن نظل حذرين من أي تغيير في نبرة الحكومة. بينما يبدو التدخل السياسي غير مرجح في الوقت الحالي، فإن العودة إلى العداء المفتوح الذي شهدناه خلال فترة ماتولشي قبل 2024 ستشكل على الفور تهديدًا لاستقرار الفورنت. أي دفع جدي لتخفيض المعدلات سيكون إشارة لفك هذه المواقف بسرعة.