ارتفعت أسعار الذهب في ماليزيا مؤخراً، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً إلى 561.72 رينجيت ماليزي (MYR) للجرام من 560.86 MYR. كما ارتفع السعر لكل تولة إلى MYR 6,551.86 من MYR 6,541.73. تعكس هذه الأسعار تكيف الأسعار الدولية مع العملة المحلية حسب FXStreet.
الذهب كمُلاذ آمن
يُعترف بالذهب كملاذ آمن وأداة تحوط ضد التضخم، وغالباً ما يجذب اهتماماً متزايداً خلال الأوقات المضطربة. تُعتبر البنوك المركزية من المشترين الرئيسيين، مما يعزز القوة المدركة لاقتصاداتها عن طريق إضافة الذهب إلى احتياطياتها. في عام 2022، اشتروا 1,136 طن، بقيمة حوالي 70 مليار دولار، مع تقدم الصين والهند وتركيا في الزيادة.
سعر الذهب يرتبط عكسياً بالدولار الأمريكي والخزانة الأمريكية، وكذلك الأصول الخطرة مثل الأسهم. الأحداث الاقتصادية، مثل عدم الاستقرار الجيوسياسي أو مخاوف الركود، غالباً ما تزيد الطلب على الذهب. باعتباره أصل بلا عوائد، يميل الذهب إلى الارتفاع مع انخفاض معدلات الفائدة ويتراجع مع ارتفاعها. يلعب قوة الدولار الأمريكي دورًا، حيث يؤدي ضعف الدولار عادة إلى زيادة أسعار الذهب.
الارتفاع الأخير في أسعار الذهب، الذي وصل الآن إلى 561.72 MYR للجرام، يعكس اهتماماً عالمياً متزايداً بالأصول الآمنة. نرى أنه رد فعل على كل من التوترات الجيوسياسية المتجددة في بحر الصين الجنوبي التي أفيد بها الأسبوع الماضي والقلق بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. يشير هذا الوضع إلى أن الاتجاه الصعودي الذي نراه له دعم أساسي قوي.
يتأثر حركة الأسعار أيضًا بتغير التطلعات حول أسعار الفائدة الأمريكية. مع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الثالث من عام 2025 بنسبة 1.5% البطيئة وتبريد التضخم إلى 2.8%، تقوم الأسواق الآن بتسعير قطع محتمل لسعر الفائدة من البنك الفيدرالي بحلول منتصف عام 2026. كأصل لا يحقق عوائد، يصبح الذهب أكثر جاذبية عندما يتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة.
طلب قوي من المشترين المؤسسين
نشهد أيضًا طلبًا قويًا مستمرًا من المشترين المؤسسين، مما يخلق قاعدة سعر ثابتة. أظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الثالث من عام 2025 أن البنوك المركزية عالمياً أضافت 250 طن أخرى إلى احتياطياتها. يستمر هذا الاتجاه الشرائي العدواني الذي رأيناه لأول مرة يرتفع في عام 2022، مما يشير إلى استراتيجية طويلة الأجل للتنويع بعيدًا عن الدولار الأمريكي.
توقع انخفاض أسعار الفائدة الأمريكية يضع ضغطاً على الدولار، وهو محفز رئيسي للذهب. انخفض مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) للتو دون مستوى 100، وهو كسر نفسي وتقني مهم. هذا الضعف في الدولار يجعل الذهب أرخص للمشترين بالعملات الأخرى، مما يعزز جاذبيته.