زادت واردات اليابان بنسبة 3.3% على أساس سنوي في سبتمبر، متجاوزة التوقعات التي كانت عند 0.6%. وهذا يشير إلى تباين مع التوقعات السوقية.
زيادة الواردات في سبتمبر تفيد بأن الطلب المحلي في اليابان أقوى مما كنا نعتقد في البداية. هذا ليس مجرد تجاوز طفيف للتوقعات؛ بل هو إشارة هامة إلى أن نشاط المستهلكين والأعمال ربما يتسارع. نحن بحاجة إلى إعادة تقييم الرواية حول الاقتصاد الياباني الضعيف.
التضخم المستمر والسياسة النقدية
يحدث هذا النمو بجانب التضخم المستمر، مما يجعل موقف بنك اليابان أكثر صعوبة. على سبيل المثال، جاء مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الوطني الذي صدر الأسبوع الماضي لشهر سبتمبر عند 2.9%، حيث يظل بعناد فوق المستهدف البالغ 2% لعدة أشهر متتالية. هذا المزيج من الطلب القوي على الواردات والتضخم العالي يزيد من احتمال التحول نحو سياسة نقدية متشددة.
بالنسبة لمتداولي العملات، يعزز ذلك الحجة لصالح ين أقوى. مع بقاء سعر صرف الدولار الأمريكي/الين حول مستوى 155، وهو مستوى يذكر بالتقلبات التي حدثت في عام 2024، يزداد الضغط على صناع السياسات. ينبغي علينا النظر في خيارات الشراء على الين الياباني أو خيارات البيع على زوج الدولار/الين، متوقعين إما تدخل في البنك المركزي أو تدخل شفوي في الأسابيع المقبلة.
هذا أيضا له تأثير مباشر على مشتقات أسعار الفائدة، حيث أن التبرير للحفاظ على أسعار الفائدة السلبية يضعف. رأينا عوائد السندات الحكومية اليابانية ترتفع ببطء، مع وصول عائد سند الـ10 سنوات الآن إلى أكثر من 1.1%، وهو أعلى مستوى منذ 2013. قد تدفع بيانات الواردات المتداولين إلى تسعير رفع سعر الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً، وربما قبل نهاية العام.
الحذر في سوق الأسهم
من منظور الأسهم، فإن هذا التوقع يستوجب الحذر. قد يؤدي رفع سعر الفائدة المحتمل إلى زيادة تكاليف الاقتراض للشركات ويمكن أن يبطئ من ارتفاع مؤشر نيكاي 225. ينبغي علينا اعتبار شراء خيارات البيع الوقائية على المؤشر للتحوط ضد تراجع محتمل نتيجة للتغير في السياسة النقدية.