تراجع اليورو مستمر
تظهر بيانات العملة اليوم تعزيز الدولار الكندي لقوته، خاصة مقابل الين الياباني. كما أظهر CAD مكاسب مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والعملات الرئيسية الأخرى. تقارن الجدول النسب المئوية بين مختلف العملات، حيث يعتبر الدولار الكندي قويًا بشكل خاص.
بالنظر إلى تباين البيانات الاقتصادية، نرى أن المسار الأقل مقاومة لـ EUR/CAD ينخفض في الأسابيع المقبلة. تتعرض بنك كندا (BoC) لضغوط من التضخم الذي يثبت العنيدة، مما يجعل خفض الفائدة في اجتماعهم القادم غير مرجح. يتباين هذا بشكل حاد مع ضعف النبض الاقتصادي في أوروبا.
تدعم القصة الكندية عدة عوامل تتجاوز ارتفاع التضخم الأقوى من المتوقع. كما فاجأ تقرير الوظائف الأخير من إحصاءات كندا بزيادة قدرها 41,000 وظيفة في سبتمبر، والمحافظة على معدل البطالة عند 5.5%. هذا الصمود في سوق العمل، إلى جانب أسعار النفط الخام برنت فوق 85 دولارًا للبرميل بعد أن أظهر تقرير EIA الأخير انخفاضاً في المخزون بواقع 2.1 مليون برميل، يعطي الدولار الكندي قاعدة صلبة.
صعوبة اليورو في اكتساب الزخم
من ناحية أخرى، يواجه اليورو صعوبة في العثور على أي زخم إيجابي. تؤكد البيانات الضعيفة لأسعار المنتجين في ألمانيا على اتجاه التخفيض التضخمي، والذي تعزز بمؤشر مناخ الأعمال الألماني IFO الأخير الذي انخفض إلى 85.2، وهو أقل مستوى خلال 12 شهرًا. يستمر هذا الضعف في المحرك الرئيسي لمنطقة اليورو، إلى جانب الهشاشة السياسية الطاغية في فرنسا، في تحديد أي إمكانية لارتفاع للعملة الموحدة.
بالنسبة لمراكزنا المبنية على المشتقات، يفضل هذا التطلع استراتيجيات تستفيد من انخفاض EUR/CAD. نحن نبحث في شراء خيارات البيع التي ستنتهي في نوفمبر وديسمبر، مستهدفين التحرك نحو مستوى 1.6150. يتيح لنا هذا النهج الاستفادة من التراجع المتوقع مع وضع حد صارم لمخاطرنا القصوى في حالة انعكاس السوق.
يجب أن نتذكر كيف تغيرت المعنويات بسرعة في عام 2023 عندما قامت البنوك المركزية بتغيير سياساتها بشكل غير متوقع بناءً على مجرد واحد أو اثنين من التغييرات في البيانات. يمكن أن يؤدي تبريد مفاجئ في التضخم الكندي أو بيان سياسة غير متوقع من البنك المركزي الأوروبي إلى إلغاء هذا التداول بسرعة. لذلك، من المهم الالتزام بإدارة المخاطر بطريقة منضبطة.
العوامل الأساسية التي يجب مراقبتها ستكون قرار سعر الفائدة لبنك كندا وتقرير السياسة النقدية في 29 أكتوبر. كما سنراقب عن كثب الأرقام الأولية للتضخم في منطقة اليورو لشهر أكتوبر، والتي ستصدر في الأسبوع التالي. ستكون هذه الأحداث حاسمة سواء في تأكيد موقفنا الهبوطي أو الإشارة إلى الحاجة لتعديل مراكزنا.