انخفضت أسعار الذهب في الفلبين يوم الثلاثاء، كما أفادت FXStreet. انخفض سعر الجرام إلى 8,126.22 بيسو فلبيني من 8,152.20 يوم الاثنين. وبالمثل، انخفض سعر التولا إلى 94,784.10 بيسو فلبيني من 95,085.65 بيسو في اليوم السابق.
تقوم FXStreet بحساب هذه الأسعار عن طريق تحويل الأسعار الدولية بالدولار الأمريكي إلى البيزو الفلبيني وتحديثها بناءً على أسعار السوق اليومية. الأسعار المدرجة تستخدم كمرجعية وقد تختلف قليلاً عن الأسعار المحلية. يُعتبر الذهب منذ زمن طويل مخزوناً للقيمة ووسيلة للتبادل، وغالباً ما يُنظر إليه كاستثمار آمن في الأوقات غير المستقرة. تستخدم البنوك المركزية، باعتبارها مالكة رئيسية، الذهب لتنوّع الاحتياطيات وتعزيز التصورات الاقتصادية.
احتياطيات الذهب في عام 2022
في عام 2022، أضافت البنوك المركزية 1,136 طنًا من الذهب إلى احتياطياتها، بقيمة تقدر بحوالي 70 مليار دولار، وفقًا لمجلس الذهب العالمي. هذا هو أكبر عملية شراء سنوية مسجلة، حيث قامت بلدان مثل الصين والهند وتركيا بتوسيع احتياطياتها. يتأثر سعر الذهب بعدة عوامل، منها عدم الاستقرار الجيوسياسي وأسعار الفائدة. يميل سعره إلى الارتفاع مع ضعف الدولار الأمريكي، حيث يتم تسعير الذهب أمامه (XAU/USD).
نشهد انخفاضًا طفيفًا في أسعار الذهب اليوم، مما يعكس سوقًا مشوشة بين إشارات متضاربة بدلاً من اتجاه جديد. يحدث هذا التراجع الطفيف حتى مع استمرار الأسباب الأساسية لحيازة الذهب، مثل دوره كتحوط ضد التضخم وانخفاض قيمة العملة، قوية ومستمرة. بالنسبة للمتداولين، ينبغي اعتبار هذه الحركة الصغيرة ضجيجًا في السوق ضمن صورة أكبر وأعقد.
العامل الأساسي الذي يثقل على الذهب هو استمرار قوة الدولار الأمريكي، المدعوم بسياسة البنوك المركزية. أبقت الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ثابتة عند 5.0% خلال اجتماعاتها الثلاثة الأخيرة في عام 2025، مشيرة إلى استمرار القتال ضد التضخم الأساسي الذي يحوم برُغماء حول 3%. يجعل ذلك من حيازة أصل غير منتج للدخل مثل الذهب أكثر تكلفة، مما يحد من أي تحركات كبيرة صاعدة في الأسعار حاليًا.
من جهة أخرى، نرى دعماً قوياً لأسعار الذهب من استمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي والشراء القوي للبنوك المركزية. بالنظر إلى الـ 1,136 طنًا القياسية التي أضافتها البنوك المركزية في عام 2022، تؤكد بيانات مجلس الذهب العالمي الأخيرة للربع الثالث من عام 2025 أن هذا الاتجاه لا يتراجع، حيث أُضيفت 280 طنًا أخرى إلى الاحتياطيات العالمية. هذه الطلب المستمر يخلق عازلًا ضد أي انخفاضات كبيرة في الأسعار.
استراتيجية سوق الذهب
نظرًا لهذه القوى المتعارضة، قد تكون استراتيجية التركيز على التقلبات بدون اتجاه هي الأكثر حكمة في الأسابيع القادمة. من المرجح أن يحتفظ التوتر بين ارتفاع أسعار الفائدة والطلب القوي على الملاذ الآمن بالذهب التداول ضمن نطاق محدد، مما يخلق فرصًا لأولئك الذين يستخدمون استراتيجيات الخيارات مثل سترادل أو آيرون كوندورز. نتوقع أن ترتفع التقلبات الضمنية بينما ينتظر السوق إشارة أكثر وضوحًا إما من البيانات الاقتصادية الكلية أو الأحداث الجيوسياسية.
هذه الحالة تذكرنا بالسوق التي شهدناها أواخر عام 2023، عندما كان الذهب محاصرا بشكل مشابه بين البنوك المركزية المتشددة ومخاوف من تباطؤ عالمي. في ذلك الوقت، كان المتداولون الذين راهنوا على بقاء الأسعار ضمن قناة محددة أكثر نجاحًا من أولئك الذين توقعوا اختراقًا كبيرًا. تشير الديناميات الحالية للسوق إلى أن اتباع نهج تداول صبور ومحدد بالنطاق مثمرة.