ارتفعت أسعار الذهب في الهند يوم الاثنين، حيث بلغ سعر الجرام 12,044.49 روبية هندية (INR)، بعد أن كان في السابق 12,006.87 روبية. كما ارتفع سعر التولا إلى 140,487.90 روبية من 140,045.70 روبية.
يوفر FXStreet أسعار الذهب المحدثة يوميًا، محولًا من الأسعار الدولية (USD/INR) إلى العملة المحلية. تعتبر هذه الأسعار مرجعية وقد تختلف قليلاً في الأسواق المحلية.
الذهب كاستثمار آمن
يُعتبر الذهب، الذي يُنظر إليه تاريخيًا كحافظ للقيمة، استثمارًا آمنًا في أوقات عدم اليقين. تشتري البنوك المركزية الذهب بشكل كبير، وتنوع الاحتياطيات لدعم قوة العملة.
يتأثر سعر الذهب بالتوترات الجيوسياسية والظروف الاقتصادية. وعادة ما يرتفع مع انخفاض أسعار الفائدة وتراجع الدولار الأمريكي، حيث يتم تحديد سعر الذهب عالميًا بالدولار. أضافت البنوك المركزية عالميًا 1,136 طنًا من الذهب إلى الاحتياطيات في عام 2022.
يعرض الذهب أيضًا علاقة عكسية مع الدولار الأمريكي وأصول الخزانة، ويرتفع عندما تنخفض هذه. في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي أو بيع الأسواق، يُنظر إلى الذهب على أنه استثمار مستقر.
مع ارتفاع الذهب اليوم، نرى العلاقة العكسية الكلاسيكية مع الدولار الأمريكي. وانخفض مؤشر الدولار (DXY) مؤخرًا تحت المستوى الرئيسي 102 لأول مرة منذ يوليو، بعد أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية الأضعف من المتوقع والتي صدرت الأسبوع الماضي. هذا الضعف في العملة الخضراء يوفر رياحًا مواتية مباشرة للأصول المسعرة بالدولار مثل الذهب.
المشاعر السوقية والتأثير الجيوسياسي
يشهد سوق الذهب تغييرات في الشعور العام بناءً على توقعات السياسات النقدية المستقبلية من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. في الماضي، شهدنا الاحتياطي الفيدرالي يحافظ على مستوى الفائدة المستقر طوال عام 2024 ومعظم عام 2025، لكن البيانات الأخيرة من مؤشر مديري المشتريات التي أظهرت تقلصًا في التصنيع جعلت المتداولين يتوقعون تخفيضات محتملة في أسعار الفائدة للنصف الأول من عام 2026. كأصل بدون عائد، يصبح الذهب أكثر جاذبية حيث تقل تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مع انخفاض أسعار الفائدة.
التوترات الجيوسياسية تضيف أيضًا إلى جاذبية الذهب كملاذ آمن. الخلافات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين، خاصة فيما يتعلق بتصدير أشباه الموصلات والمعادن الأرضية النادرة، تجعل المستثمرين قلقين بشأن الأصول الأكثر خطورة مثل الأسهم. رأينا هروبًا مماثلاً نحو الاستقرار خلال النزاعات التجارية التي تصاعدت في الفترة من 2018-2019، والتي دعمت الذهب أيضًا في ذلك الوقت.
ينبغي أيضًا أن نأخذ في الاعتبار الطلب الثابت من البنوك المركزية، الذي خلق أساسًا قويًا للأسعار. بعد المشتريات القياسية التي شهدناها في عام 2022، أكد تقرير مجلس الذهب العالمي لعام 2024 أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة استمرت في إضافة إلى احتياطياتها بوتيرة تاريخية. هذا الشراء المستمر يوفر دعمًا أساسيًا ضد أي انخفاض كبير في الأسعار.
للمتداولين في المشتقات، تشير هذه البيئة إلى النظر في استراتيجيات تستفيد من الزخم الصاعد المستمر والتقلبات المحتملة. شراء خيارات الشراء على عقود الذهب الآجلة أو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب يمكن أن يوفر وسيلة للاستفادة من المزيد من المكاسب في الأسعار مع تحديد المخاطر القصوى. بالنظر إلى تركيز السوق على إجراءات الاحتياطي الفيدرالي المستقبلية، قد يكون من المفيد النظر في العقود التي تنتهي صلاحيتها في فترة مارس إلى يونيو 2026.