يواصل الذهب (XAU/USD) حركته التصاعدية، حيث يتم تداوله حول مستوى 4,365 دولار، بعد تسجيله أعلى مستوى خلال الجلسة عند 4,380 دولار. تدعم المخاوف من إغلاق الحكومة الأمريكية المطول، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين هذا المعدن.
إغلاق الحكومة الأمريكية، الذي يدخل أسبوعه الثالث، يؤثر على الدولار الأمريكي ويدعم سعر الذهب. تقدر وزارة الخزانة أن الإغلاق يمكن أن يكلف الاقتصاد الأمريكي 15 مليار دولار أسبوعياً.
احتمالات خفض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي
تقوي احتمالات خفض سعر الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي موقع الذهب. أبرز باول من الاحتياطي الفيدرالي المخاطر على الاقتصاد، مشيرًا إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة، بينما يدعم الحاكم والر تخفيضات إضافية.
تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين يقدم فائدة محتملة للذهب. في هذه الأثناء، يمكن أن يؤثر تخفيف التوترات الجيوسياسية على جاذبية الملاذ الآمن للمعدن.
يعتبر الذهب ملاذًا آمنًا وتحوطًا ضد التضخم. يُنظر إليه كاستثمار ثابت وسط حالة عدم اليقين. البنوك المركزية، خاصة في الصين والهند وتركيا، هي من كبار مشتري الذهب، حيث أضافت 1,136 طنًا إلى الاحتياطات في عام 2022.
سعر الذهب مرتبط عكسياً بالدولار الأمريكي وغالباً ما يتحرك في الاتجاه المعاكس للأصول ذات المخاطر. عدم الاستقرار الجيوسياسي وتغيرات سعر الفائدة تؤثر أيضًا على قيمة المعدن، مع احتمالية أن يؤدي الدولار الأقوى إلى قمع الأسعار.
وضع السوق والاستراتيجية
إعتبارًا من تاريخنا الحالي، 17 أكتوبر 2025، ومع كسر الذهب حاجز 4,350 دولار، الإشارة الواضحة هي الحفاظ على موقف تصاعدي. نرى أن المتداولين على المشتقات يميلون لاختيار خيارات الشراء الطويلة لالتقاط إمكانات الارتفاع الإضافية من الزخم القوي. هذه الطريقة تسمح بالمشاركة في الارتفاع مع تحديد أقصى قدر من المخاطر المعنية.
إغلاق الحكومة الأمريكية، الذي يدخل الآن في أسبوعه الثالث، هو المحرك الرئيسي لهذا التدفق إلى الملاذ الآمن. بالنظر إلى الماضي، هذا الإغلاق هو بالفعل أطول من إغلاق 16 يومًا الذي حدث عام 2013، والسوق أصبح قلقًا من إمكانية الاقتراب من رقم قياسي بلغ 35 يومًا القفل الذي رأيناه في 2018-2019. الضعف الناتج عن الدولار الأمريكي يوفر دعمًا مباشرًا لأسعار الذهب.
علاوة على ذلك، نرى أن السوق يعتبر بشدة خفض أسعار الفائدة الإضافية من قبل الاحتياطي الفيدرالي. تشير بيانات مجموعة CME الحالية إلى احتمال يزيد على 90% لخفضين على الأقل لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، مما يخفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المربحة مثل الذهب. هذا يجعل عقود المستقبل وغيرها من المراكز الطويلة أكثر جاذبية.
هذا الارتفاع المستمر قد جعل التقلبات الضمنية في خيارات الذهب أعلى بكثير، مما جعل شراء خيارات الشراء المباشر مكلفًا. لذلك، نعتقد أن استراتيجية مراقبة حكيمة ستكون استخدام إستراتيجيات Bull Call Spread. ذلك يسمح للمتداولين بتخفيض تكلفة الأوامر الأولية مع الاستمرار في الاستفادة من استمرار الارتفاع والاستقرار في سعر المعدن.
هذا التحرك مدعوم أيضًا بتوجه طويل الأمد من التراكم البنكي المركزي الذي لاحظناه لسنوات. نشير إلى تقارير مجلس الذهب العالمي التي أظهرت مشتريات قياسية بلغت 1,136 طنًا في عام 2022، وهو التوجه الذي استمر طوال عامي 2023 و2024 مع تنوع الدول بعيدًا عن الدولار. هذا الشراء المستمر من قبل المؤسسات يوفر مستوى دعم قوي للسعر.