تراجع زوج العملات الدولار الأمريكي/الفرنك السويسري إلى حوالي 0.7950 بسبب تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. يأتي هذا التراجع وسط توقعات السوق بمزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قبل نهاية العام. تزداد التوترات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن “حرب تجارية شاملة” مع الصين، مع تهديدات بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية. على الرغم من هذه التوترات، قد يوفر اجتماع محتمل بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ بارقة أمل لتمديد الهدنة التجارية.
في السياسة النقدية، يُتوقع بأكثر من 97% احتمالية لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، وبأكثر من 93% احتمالية لخفض آخر في ديسمبر. يستمر الإغلاق الحكومي الأمريكي في إلقاء ظلاله على الثقة الاقتصادية، مما يهدد بفقدان أكثر من 10,000 وظيفة اتحادية.
التوقعات الاقتصادية لسويسرا
في سويسرا، قامت SECO بتعديل توقعات النمو، حيث أبقت على توقعات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 عند 1.3%، لكنها خفضت توقعات 2026 إلى 0.9%. من المتوقع أن يظل التضخم منخفضًا، مما يشير إلى أن البنك الوطني السويسري قد يحافظ على موقف حذر. يظهر الفرنك السويسري قوة مقابل الدولار الأسترالي، كما يتضح من التغييرات المئوية مقابل العملات الرئيسية.
من الواضح أن السوق يراهن على ضعف الدولار الأمريكي لبقية العام. مع احتمالية بنسبة 97% لخفض الفائدة هذا الشهر وآخر مرجح بشدة في ديسمبر، نرى أن بيع ارتفاعات الدولار الأمريكي هو الاستراتيجية الأساسية. يمثل هذا تغيرًا كبيرًا في السياسة عن دورة رفع الفائدة العدوانية التي شهدناها طوال عامي 2022 و2023.
بالنسبة لزوج USD/CHF، تشير هذه التوقعات إلى أن شراء الخيارات أو إنشاء استراتيجيات الضرب الهبوطي قد تكون استراتيجية جيدة للاستفادة من المزيد من الاتجاهات السلبية. التوترات التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين والإغلاق الحكومي تحافظ على حالة عدم اليقين في السوق مرتفعة، كما يتضح من مؤشر تقلبات CBOE (VIX) الذي تم تداوله مؤخرًا فوق 20. يوفر هذا الخوف المستمر دافعًا قويًا لجاذبية الفرنك السويسري كملاذ آمن، بالرغم من التحديات الاقتصادية الخاصة به.
سياسة البنك الوطني السويسري
يجب علينا أيضًا أن نضع في اعتبارنا أن البنك الوطني السويسري في موقف حذر، نظرًا لتوقعات النمو الضعيفة لعام 2026. تُظهر البيانات من الحكومة السويسرية أن التضخم ظل أقل من 2% لأكثر من عام، مما يعطي البنك المركزي سببًا لعدم تشديد السياسة. هذا يجعل الديناميكية الحالية أقل عن قوة الفرنك السويسري وأكثر عن ضعف الدولار الأمريكي على نطاق واسع.
يجب على التجار مراقبة الحد الأدنى الأخير البالغ 0.7933 كمستوى حاسم؛ ظهور الكسر أدناه قد يفتح الباب لاختبار أدنى المستويات التي لم تُشهد منذ أوائل 2015. ومع ذلك، فإن أحدث تقرير للوظائف في الولايات المتحدة، الذي أظهر إضافة 160,000 وظيفة في سبتمبر، قد يعطي الاحتياطي الفيدرالي سببًا لاستخدام لغة أكثر حذرًا، مما قد يؤدي إلى تذبذبات قصيرة الأجل في الدولار. سنعتبر أي قوة في هذه الحالة فرصة لدخول مراكز بيع جديدة بمستويات أفضل.