أعلنت المستشارة البريطانية راشيل ريفز أنه لن يكون هناك ضرائب على الثروة في ميزانية الخريف القادمة، مشيرةً إلى الضرائب الحالية على الأثرياء. وشددت ريفز على أهمية إدارة التضخم والتوازن بين الضرائب والإنفاق.
تجتمع المستشارة مع صندوق النقد الدولي لمناقشة التغييرات المحتملة في توقعات الميزانية. كما علقت على قرار الصين بشأن المعادن النادرة، داعيةً مجموعة الدول السبع للتركيز على مصادر المعادن الحيوية وأكدت على ضرورة الاستثمار في قطاع الأدوية في المملكة المتحدة.
تداول العملات والمؤشرات الاقتصادية
ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنسبة 0.3% ليصل إلى حوالي 1.3440 خلال وقت تصريح ريفز. الجنيه الإسترليني، كأقدم عملة على مستوى العالم، هو رابع العملات تداولاً، مع أزواج التداول الرئيسية الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، الجنيه الإسترليني/الين الياباني، واليورو/الجنيه الإسترليني.
تعتبر سياسة بنك إنجلترا النقدية عاملًا رئيسيًا يؤثر على الجنيه الإسترليني. يركز بنك إنجلترا بشكل أساسي على الحفاظ على استقرار الأسعار من خلال تعديل أسعار الفائدة وفقًا لمستويات التضخم. وتؤثر البيانات الصادرة مثل الناتج المحلي الإجمالي ومؤشرات مديري المشتريات وأرقام التوظيف أيضًا على قيمة الجنيه.
يؤثر الميزان التجاري الذي يظهر الأرباح من الصادرات مقابل الواردات على قوة العملة. ويمكن أن يعزز ميزان تجاري إيجابي العملة، في حين أن الميزان السلبي يمكن أن يضعفها.
تصريح المستشارة باستبعاد فرض ضريبة على الثروة في ميزانية نوفمبر يقلل من مصدر رئيسي لعدم اليقين في السوق. وهذا يشير إلى فترة من تقلبات أقل ضمنية لأزواج العملات مع الجنيه الإسترليني حتى الحدث المالي. يجب أن ندرس استراتيجيات تستفيد من ذلك، مثل بيع الخيارات القصيرة الأجل على الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي.
السياسات النقدية والمالية
التركيز على إنشاء “وسادة مالية” يشير إلى التحرك نحو الدمج المالي، وهذا من شأنه تخفيف الضغط على بنك إنجلترا. مع بيانات التضخم الأخيرة لشهر سبتمبر 2025 التي تظهر معدلًا ثابتًا عند 2.8% وسعر الفائدة البنكي عند 4.75%، يجعل هذا الوضع المالي مزيد من زيادات أسعار الفائدة أقل احتمالاً. ويمكن أن يحد من زيادة الجنيه في المدى المتوسط.
هذه السياسة المتحفظة تأتي في وقت يظهر فيه الاقتصاد البريطاني علامات الركود، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من عام 2025 بنسبة ضئيلة تبلغ 0.1%. بالنظر إلى التقلبات الشديدة التي تلت الميزانية المصغرة لعام 2022، من الواضح أن هذه الحكومة تفضل الاستقرار على التدابير النمائية العدوانية. ولذلك، في حين أن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قوي حاليًا بالقرب من 1.3440، فإن الخلفية الاقتصادية الضعيفة قد تحد من قدرته على الارتفاع بشكل كبير.
يجب أن نضع في الاعتبار أيضًا المخاطر الجيوسياسية التي تم تسليط الضوء عليها، مثل قرارات الصين بشأن المعادن النادرة. هذه الإجراءات تهدد مباشرة الميزان التجاري للمملكة المتحدة، وهو مؤشر رئيسي لقيمة الجنيه على المدى الطويل. أي تعطيل إضافي لسلاسل التوريد الحيوية قد يثقل كاهل الجنيه بغض النظر عن السياسة المحلية.