ارتفعت أسعار الذهب في الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء، حيث ارتفع سعر الجرام إلى 492.03 درهم من 485.33 درهم يوم الاثنين. كما شهد سعر الذهب المقاس بالتولة زيادة، حيث وصل إلى 5,738.98 درهم من 5,660.78 درهم.
إغلاق الحكومة الأمريكية المستمر، الذي بدأ في الأول من أكتوبر، يمتد إلى الأسبوع الثالث في انتظار تصويت مجلس الشيوخ الحاسم على خطة التمويل. وبينما تزايدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد تهديدات بفرض تعريفة بنسبة 100% على السلع الصينية، إلا أن هذا الموقف خفف لاحقاً.
التأثيرات الجيوسياسية على الذهب
التوترات الجيوسياسية، خاصة الصراع المتصاعد بين روسيا وأوكرانيا، تسهم في زيادة سعر الذهب. بالإضافة إلى ذلك، توقعات باحتمالية خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تدعم الاتجاه الصاعد لأسعار الذهب.
يبقى الدولار الأمريكي قويًا، ومع ذلك فإن هذا له تأثير ضئيل على النظرة الإيجابية للذهب. تقوم حسابات FXStreet بتكييف أسعار الذهب الدولية مع السوق المحلية في الإمارات العربية المتحدة، مع الاعتراف بإمكانية حدوث اختلافات طفيفة في الأسعار المحلية.
البنوك المركزية، التي تحتفظ باحتياطيات كبيرة من الذهب، زادت حيازاتها بمقدار 1136 طن في عام 2022. هذا جزء من السياق الأكبر لكون الذهب وسيلة تحوط واسعة الاستخدام ضد عدم الاستقرار الاقتصادي وتدهور العملات.
استراتيجيات السوق في ظل التحديات الاقتصادية
نحن نشهد اتجاهاً صاعداً قوياً في الذهب، مدفوعاً بمجموعة من التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية. إن الإغلاق الحكومي الأمريكي المستمر، الذي يدخل الآن أسبوعه الثالث، وتصاعد النزاع في أوكرانيا يدفعان المستثمرين نحو الأصول الآمنة. هذه البيئة تشير بقوة إلى أن الطريق الأقل مقاومة للذهب ما زال في الاتجاه الصاعد.
السوق قد احتسب بالكامل خفضاً في معدل الفائدة للاحتياطي الفيدرالي لنهاية أكتوبر، مع إشارات أداة “CME FedWatch” الآن إلى احتمالية بنسبة 98% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس. هذا التحول المائل، استجابة للبيانات الأخيرة عن التضخم التي تظهر انخفاض التضخم الأساسي إلى أقل من 2%، يجعل الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدرّ عائداً، أكثر جاذبية. نرى هذا كعامل رئيسي يجب أن يوفر أساساً قوياً للأسعار في الأسابيع المقبلة.
عدم القدرة على التنبؤ بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي تتميز بتهديدات التعريفة الأخيرة تليها تصريحات ألين، تواصل توفير الاستفادة للذهب. هذا، بالإضافة إلى تصاعد الحرب بين روسيا وأوكرانيا، يخلق طلبًا مستمرًا على الأصول المعزولة عن الأهواء السياسية. هذه العوامل لا يُتوقع حلها بسرعة، مما يوفر دعماً مستدامًا للذهب.
في ضوء هذا السياق، يجب أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من ارتفاع الأسعار وكذلك التقلبات المحتملة. قد يكون شراء خيارات استدعاء على عقود الذهب الآجلة أو صناديق الاستثمار المتداولة ذات الصلة وسيلة فعالة لالتقاط المزيد من الصعود. لقد شهدنا ديناميكية مماثلة خلال إغلاق الحكومة الطويل الأمد في عام 2018، والذي سبقه ارتفاع لعدة أشهر في الذهب.
بعيدًا عن العناوين الفورية، نشهد طلبًا ماديًا لا يلين من البنوك المركزية، مما يوفر طلبًا قويًا تحت السطح. أحدث تقرير لمجلس الذهب العالمي في الربع الثالث من عام 2025 أكد أن البنوك المركزية أضافت 250 طن أخرى إلى الاحتياطيات، مما يشير إلى استمرار الحركة الطويلة الأجل بعيدًا عن الدولار الأمريكي. هذا الدعم الأساسي يقترح أن أي تراجعات في الأسعار من المحتمل أن تكون قصيرة الأجل.