يظل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) مستقراً حول 99.25 في بداية جلسة التداول الآسيوية ليوم الثلاثاء. يكتسب الدولار الأمريكي دعماً من الآمال في تسوية للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، حيث يشير تلطيف موقف الرئيس ترامب بشأن الرسوم الجمركية إلى احتمالية التفاوض.
على الرغم من الآمال في تحسين العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، فإن التعليقات المتوازنة من الاحتياطي الفيدرالي والإغلاق المستمر للحكومة الأمريكية يمكن أن يحد من نمو مؤشر الدولار DXY. يخطط ترامب للقاء شي جينبينغ، مما يثير التفاؤل بشأن التخفيف من حدة التوترات التجارية.
إجراءات الاحتياطي الفيدرالي وتوقعات السوق
تشير التعليقات الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي، مثل تصريحات آنا بولسون من الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، إلى الترقب لمزيد من خفض الفائدة. يتم حالياً تسعير تخفيض بنحو 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر، مع توقعات بتخفيض آخر في ديسمبر.
إغلاق الحكومة الأمريكية الذي يمتد إلى أسبوعه الثالث يثير القلق الاقتصادي. سيصوت مجلس الشيوخ على إجراء تمويل، ولكن الإغلاق المطول يمكن أن يؤثر سلباً على الاقتصاد، مما يضغط على مؤشر الدولار DXY.
الدولار الأمريكي هو عملة مهيمنة عالمياً، وله أهمية حيوية في تبادل العملات الأجنبية. تؤثر قرارات الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك تعديل أسعار الفائدة وتيسير السياسة النقدية، بشكل كبير على قيمته.
يتضمن التشديد الكمي توقف الاحتياطي الفيدرالي عن شراء السندات، وعلى الرغم من أن هذا إيجابي بشكل عام للدولار الأمريكي، فإن هذه السياسات تعكس نهج الاحتياطي الفيدرالي تجاه الظروف الاقتصادية.
من المثير النظر إلى الوراء للأوقات التي كان فيها مؤشر الدولار الأمريكي يحوم حول 99.00، مدفوعاً بآمال التوصل إلى تسوية في الحرب التجارية. واليوم، في 14 أكتوبر 2025، يتداول مؤشر الدولار عند مستوى أقوى بكثير يبلغ 106.50. المخاوف القديمة بشأن الرسوم الجمركية تحولت منذ ذلك الحين إلى منافسة استراتيجية أوسع نطاقاً على التكنولوجيا، والتي تستمر في دعم الشعور بعدم المخاطرة الذي يفيد الدولار.
المؤشرات الاقتصادية الحالية واستراتيجيات العملة
إن توقعات تخفيضات أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي التي شهدناها في الماضي أصبحت الآن ذكرى بعيدة. نحن الآن في فترة استقرار السياسة بعد الدورة الحادة لرفع الأسعار في 2022-2023، حيث يظل معدل الأموال الفيدرالية ثابتاً في النطاق بين 4.75% و5.00%. وأظهر أحدث تقرير للتضخم في سبتمبر 2025 أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لا يزال مرتفعاً بشكل عنيد عند 2.9%، مما يجعل أي نقاش حول تخفيضات الفائدة الفورية غير محتمل في الوقت الحالي.
بالنسبة للمتداولين في المشتقات، يعني هذا أن الرهانات الاتجاهية البسيطة على دولار أضعف لم تعد مجدية. يجب أن يتحول التركيز إلى التقلبات، حيث تتعارض استراتيجية “الأعلى لفترة أطول” للاحتياطي الفيدرالي مع علامات تباطؤ الاقتصاد العالمي. نرى هذا ينعكس في مؤشر VIX، الذي كان مرتفعاً حول 19، مما يشير إلى أن علاوات الخيارات على العقود الآجلة للعملات تستحق النظر فيها للعب الخروقات المحتملة.
يجب أن نراقب عن كثب عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات، والذي يتواجد حالياً بالقرب من 4.5% ويعمل كالمغناطيس لرأس المال العالمي، مما يدعم الدولار. أي انخفاض كبير تحت 4.25% يمكن أن يكون إشارة مبكرة على أن سوق السندات يبدأ في تسعير تحول في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مما يخلق فرصة لخيارات الشراء على عملات مثل اليورو أو الين مقابل الدولار.
على عكس الماضي، لم تعد كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان يتبعان سياسة نقدية مفرطة التساهل، مما يخلق بيئة أكثر تعقيداً. كما يحافظ البنك المركزي الأوروبي على ثبات معدلاته لمحاربة مشاكله الخاصة بالتضخم، بينما ابتعد بنك اليابان أخيرًا عن سياسة الفائدة السلبية في وقت سابق من هذا العام. يشير هذا التقارب في السياسات إلى أن استراتيجيات التداول ضمن نطاق محدد على الأزواج الرئيسية مثل EUR/USD يمكن أن تكون مربحة، باستخدام أدوات مثل كوندر حديدي لجمع العلاوات.
لذلك، فإن خطة العمل للأسابيع القادمة تتضمن استخدام المشتقات لإدارة المخاطر حول نقاط البيانات الرئيسية، لا سيما الإصدار التالي للتضخم واجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل في نوفمبر. نعتقد أن على المتداولين النظر في شراء الاسترادل أو الاسترندل قبل هذه الأحداث لتحقيق الأرباح من التحرك الكبير في أي من الاتجاهين. من غير المرجح أن يستمر الركود الجانبي الهادئ في مؤشر الدولار DXY حيث تستمر السياسات البنوك المركزية في التباعد.