ارتفعت أسعار الذهب في ماليزيا إلى 550.91 رينجيت ماليزي (MYR) للجرام يوم الاثنين، بعد أن كانت 545.73 رينجيت ماليزي يوم الجمعة. كما ارتفع سعر التولة إلى 6,425.67 رينجيت ماليزي، مقارنةً بـ 6,365.25 رينجيت ماليزي.
تُحدَّث أسعار الذهب يوميًا، بناءً على أسعار السوق وسعر صرف الدولار/رينجيت الماليزي، كما تُنشر من قبل FXStreet. هذه الأسعار للمرجعية فقط، وقد تختلف الأسعار المحلية قليلاً.
الذهب كملاذ آمن
الذهب يُعَدُّ مخزنًا للقيمة، حيث يُستخدم على نطاق واسع خلال أوقات عدم الاستقرار كأصل ملاذ آمن وكوسيلة للتحوط ضد التضخم وتدهور العملة. البنوك المركزية هي حاملو ذهب كبار، حيث أضافت 1,136 طنًا بقيمة حوالي 70 مليار دولار إلى الاحتياطيات في عام 2022.
يرتبط سعر الذهب عكسيًا بالدولار الأمريكي وسندات الخزينة، حيث يرتفع عندما يضعف الدولار. ويرتبط ارتفاع الأسهم بانخفاض أسعار الذهب، بينما تزيد العمليات البيعية في الأسواق منها.
عدة عوامل يمكن أن تؤثر على أسعار الذهب، مثل عدم الاستقرار الجيوسياسي أو خطر الركود، مما يؤثر على وضعية الملاذ الآمن. كما تؤثر أسعار الفائدة على تسعير الذهب، فمع انخفاض الأسعار فإنها تدفع الأسعار عمومًا للارتفاع حسب سلوك الدولار.
مع الارتفاع الحالي في أسعار الذهب، يجب مراعاة العوامل الكامنة وراء هذا التحرك. المعدن النفيس يُنظر إليه كوسيلة للتحوط ضد تدهور العملة وعدم اليقين الاقتصادي. يشير الاتجاه الصاعد الحالي إلى أن المتداولين المشتقات يجب أن يكونوا مستعدين لزيادة التقلبات والفرص المحتملة في الأسابيع المقبلة.
السياسة النقدية وتأثيرها
نشهد الآن علامات على تباطؤ الاقتصاد العالمي، مما يزيد من الرهانات على سياسة نقدية أكثر تساهلاً من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. بالنظر إلى الوراء، شهدنا وصول التضخم إلى ذروته في عام 2022، وأظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي من سبتمبر 2025 أن التضخم ثابت عند 2.8%، مما يجعل من الصعب تبرير موقف الاحتياطي الفيدرالي المتشدد. الأسواق الآن تقدر بأن هناك فرصة أكبر من 60% لخفض سعر الفائدة بحلول الربع الثاني من 2026، مما سيضعف الدولار ويعزز الذهب.
عدم الاستقرار الجيوسياسي يوفر أيضًا دعمًا لوضعية الذهب كملاذ آمن. النزاعات التجارية المتجددة بين الولايات المتحدة والصين حول تكنولوجيا أشباه الموصلات تخلق عدم يقين في الأصول الأكثر خطورة مثل الأسهم. هذا النوع من البيئة يؤدي عادة بالمستثمرين إلى البحث عن الأمان في الذهب، وهو اتجاه شاهدناه مرارًا وتكرارًا، مثل خلال تصاعد الحرب التجارية الأولية في 2018 و2019.
استمرار شراء البنوك المركزية يوفر دعامة قوية للسعر. بعد عمليات الشراء القياسية التي شهدناها في عام 2022، أكد المجلس العالمي للذهب أن البنوك المركزية في الأسواق الناشئة استمرت في كونها مشترية صافية خلال عامي 2023 و2024. هذا الطلب المستمر من المؤسسات الرسمية يعزز وجهة النظر تجاه الذهب كأصل احتياطي رئيسي.